وهم معذورون كذلك عندما يرون أن هناك مزايدة واضحة على ااهدين الحقيقيين المخلصين للأمة سواء
كانوا في فلسطين أو العراق أو أفغانستان؛ فبينما كان موقف المقاومة اللبنانية الشيعية مخزيا من المقاومة الإسلامية
في العراق حتى قال (نصر الله) عنهم إم (صداميون تكفيريون)؛ فإنه أيضا –أي نصر الله وأتباعه– لم يعرف لهم
موقف تضامني واضح من المقاومة الفلسطينية غير الشعارات والتصريحات التي قصارى ما تفعله في النهاية أن
تصور المقاومة اللبنانية على أا هي القدوة والمثل الأعلى للمقاومة الفلسطينية، كما ردد زعيم (حزب الله) غير
مرة.
والمحذرون المتحفظون معذورون أيضا وهم يرون أن (النعرات الطائفية) التي ينادي بعضهم بعدم إثارا مع
(إخوام الشيعة) لم يثرها إلا هؤلاء المتشيعون، ليس بالكلمات والتصريحات فقط، وإنما بالاغتيالات والتحرشات
والتحالفات مع كل الأعداء ضد مخالفيهم في الفكر والمذهب، دون أن تكون هناك أي مبادرة لإيقاف هذه
النعرات من إيران، ولا ممن يأتمر بأمر إيران.
والمحذرون المتحفظون معذورون كذلك وهم يرون خيوطًا واضحة تربط بين توقيت ما حدث في لبنان، مع
توقيت ما يحدث في العراق ولبنان؛ حيث غطت غيوم تلك الحرب على أخطر ملفات المرحلة الراهنة وهي ملفات
اغتيال الحريري والملف النووي الإيراني وملف (التطهير) العرقي في العراق، وكلها ملفات تصب فقط في مصلحة
الطائفة الشيعية إمامية كانت أو علوية (نصيرية).
والمحذِّرون المتحفظون أيضا معذورون وهم يشاهدون ويسمعون ويفهمون بما يصل إلى اليقين، أن منظومة
الفكر الشيعي هي منظومة مناوئة لأهل الحق في الأمة بدءًا من أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة وغيرهم
من عموم الصحابة رجاًلا ونساءً –رضِي اللهُ عنهم أجمعين– إلى حد تكفيرهم والمناداة بالبراءة منهم ومن تابعيهم،
ومن سار على جهم من أهل السنة في كل مكان بزعم أم (النواصب) أعداء أهل البيت، مع التوعد الشديد