تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طرف مختلف عليه من حيث أمانته على مصالح الأمة العامة، وتزايد الشكوك حول أجندته الخاصة.

وربما يظل هذا الاختلاف قائما لأمد غير قريب، حتى تظهر الأحداث الواقعة على الأرض، ما تخفيه الخطط

والتدابير، مما هو مغيب مستور؛ فهذا شأن الفتن: إذا أقبلت لا يعرفها إلا العقلاء، وإذا أدبرت عرفها كل الناس،

والفتنة هنا تتلخص في أن (حزب الله) هو صناعة إيرانية خالصة في أهدافها ووسائلها وإمكانياا، ولا يكاد يجادل

في ذلك إلا مكابر.

وقد أدرك العارفون من خاصة وعامة أن الدولة الإيرانية لم تكن يوما أمينة على مصالح الأمة بشكل عام؛

فالأمانة لا تتجزأ ولا يمكن أن تخلِص إيران للأمة في لبنان بينما هي تخوا في العراق وأفغانستان، ولا يمكن في

الوقت نفسه أن يقاتل الإيرانيون أعداء الأمة -لصالح الأمة- في لبنان، بينما يقاتلون إلى جوار أعدائها في العراق

وأفغانستان.

ومما زاد في الفتنة والالتباس أن ما يعرف ب (المقاومة اللبنانية) اليوم، هي نفسها التي زرعتها إيران وأحلَّتها

محل المقاومة الفلسطينية في جنوب لبنان بدءًا من عام 1982 م، وشارك الشيعة من خلال (منظمة أمل الشيعية)

في حرب المخيمات ومجازر صبرا وشاتيلا، في محاربة الفلسطينيين واقتلاعهم من الجنوب اللبناني بالتحالف مع

النصارى والنصيريين الذين يحكمون سورية. واليوم يرفع شيعة لبنان شعار (تحرير جنوب لبنان) على أنقاض شعار

) 473 .(6 – العدد ( 228 ) – ص ( 4 - « البيان » ) مجلة

219

(تحرير كل فلسطين) الذي ُأي بإخراج المقاومة الفلسطينية (حركة فتح) من الجنوب اللبناني بعد تشتيتها في

تونس واليوم والسودان؛ حيث لم تعد بعدها إلا رافعة الراية البيضاء مكان راية النضال والفداء، سالكة دروب

الاستسلام من مدريد إلى أوسلو. ولم يكن هذا الدور التآمري الواضح ضد الفلسطينيين بالاشتراك مع اليهود

والنصارى والنصيرية؛ إلا لقطع الطريق على المشروع الجهادي الفلسطيني ال سني، لحساب المشروع اللبناني

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءات · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءاتص ٢٠٩