تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: أم يخالفون ما اتفقت عليه الملل كلها وأهل الفطر السليمة كلها]( 461 ) ا.ه.

والخلاصة في ذلك كما يقول شيخ الإسلام أنه: (ليس لأحدٍ أن يكفر أحدا من المسلمين وإن أخطأ وغلط

حتى تقام عليه الحجة، وتبين له المحجة، ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك، بل لا يزول إلا بعد إقامة

.( الحجة وإزالة الشبهة)( 462

لهذا اختلف السلف في تكفير أعيان الجهمية بعد الاتفاق على كفر مقالتهم، يقول شيخ الإسلام: (وسبب

هذا التنازع –يعني تنازع أهل السنة في تكفير الجهمية بأعيام– تعارض الأدلة، فإم يرون أدلة توجب إلحاق

أحكام الكفر م، ثم إم يرون من الأعيان الذين قالوا تلك المقالات من قام به من الإيمان ما يمتنع أن يكون

) 460 .(166 – 165/ ) مجموع فتاوى ابن تيمية ( 35

) 461 .(466/ ) مجموعة فتاوى ابن تيمية ( 12

) 462 .(489 – 487/ ) مجموعة فتاوى ابن تيمية ( 12

215

كافرا، فيتعارض عندهم الدليلان.

وحقيقة الأمر أم أصام في ألفاظ العموم في كلام الأئمة ما أصاب الأولين في ألفاظ العموم في نصوص

الشارع. كلما رأوهم قالوا: من قال كذا فهو كافر، اعتقد المستمع أن هذا اللفظ شامل لكل من قاله، ولم

يتدبروا أن التكفير له شروط وموانع قد تنتفي في حق المعين، وأن التكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين، إلا إذا

وجدت الشروط وانتفت الموانع، ويبين هذا أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات، لم يكفروا

أكثر من تكلم ذا الكلام بعينه.. وهذه الأقوال والأعمال منه ومن غيره من الأئمة صريحة في أم لم يكفروا

المعينين من الجهمية، الذين كانوا يقولون: القرآن مخلوق، وإن الله لا يرى في الآخرة، وقد نقل عن أحمد ما يدل

على أنه كفَّر به قوما معينين، فأما أن يذكر عنه في المسألة روايتان ففيه نظر، أو يحمل الأمر على التفصيل، فيقال:

من كفر بعينه فلقيام الدليل على أنه وجدت فيه شروط التكفير وانتفت موانعه، ومن لم يكفره بعينه، فلانتفاء

.(

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءات · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءاتص ٢٠٥