تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

457)« المعروفة: الكافي، فصل الخطاب، فقه من لا يحضره الفقيه، التهذيب، الاستبصار

* * *

) 457 .(154 – 152/ لعبد الله محمد الغريب، ( 1 ،« وجاء دور اوس » : ) انظر

212

مذهب أهل السنة والجماعة

َُّّ

في الحكم على شخصمعين

أهل السنة والجماعة يفرقون بين الحكم المطلق على أصحاب البدع بالمعصية أو الفسق، وبين الحكم على

شخص معين ممن ثبت إسلامه بيقين وصدرت عنه إحدى البدع أنه بذلك عاصٍ أو فاسق أو كافر، فلا يحكمون

عليه بأنه عاصٍ أو فاسق أو كافر حتى يبين له مخالفته للشرع؛ وذلك بإقامة الحجة عليه وإزالة شبهاته، وأهل

السنة يفرقون بين نصوص الوعيد المطلقة وبين استحقاق شخص بعينه لهذا الوعيد ولحوقه به في أحكام الآخرة،

ولذلك فهم يحتاطون بصفة عامة في تكفير أهل البدع، وينظرون دائما إلى الشبهات والتأويلات التي هم عليها.

ولا يجوز تكفير المسلم بذنب فعله ولا بخطأ أخطأ فيه، كالمسائل » :- يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله

بقتالهم، قاتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب التي تنازع فيها أهل القبلة، والخوارج المارقون الذين أمر النبي

أحد الخلفاء الراشدين. واتفق على قتالهم أئمة الدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، ولم يكفرهم علي بن أبي

طالب وسعد بن أبي وقاص وغيرهم من الصحابة، بل جعلوهم مسلمين مع قتالهم. ولم يقاتلهم علي حتى سفكوا

الدم الحرام وأغاروا على أموال المسلمين، فقاتلهم لدفع ظلمهم وبغيهم لا لأم كفار، ولهذا لم يسبِ حريمهم ولم

يغنم أموالهم.

بقتالهم فكيف وإذا كان هؤلاء الذين ثبت ضلالهم بالنص والإجماع لم يكفروا مع أمر الله ورسوله

بالطوائف المختلفة الذين اشتبه عليهم الحق في مسائل غلط فيها من هو أعلم منهم؟ فلا يحل لأحد من هذه

الطوائف أن يكفِّر الأخرى ولا تستحل دمهما ومالها وإن كانت فيها بدعة محققة، فكيف إذا كانت المكفِّرة لها

مبتدعة أيضا؟ وقد تكون بدعة هؤلاء أغلظ والغالب أم جميعا جهال بحقائق ما يختلفون فيه.

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءات · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءاتص ٢٠٢