ولعنهم لأبي بكر ، قول إمامهم المعصوم أو فعله أو تقريره، وأخيرا كشف وقاحتهم على أصحاب رسول الله
وعمر –رضِي اللهُ عنهم– وزعمهم أن معظم الصحابة قد ارتدوا.
وأجمل ما في كتاب رشيد رضا رسالتان تبادلهما علامة العراق محمود شكري الألوسي وعلامة الشام جمال
الدين القاسمي في الرد على محسن العاملي. ويبدو أن القاسمي كان قد كتب للألوسي في أمر الكتابين الصادرين
عن العاملي، فأجابه الألوسي مؤكدا أن الرافضة يقولون بتحريف القرآن وإنكار السنة وكان مما قاله:
وأما العترة؛ أي زعمهم بأخذ أصولهم عن العترة فاعلم أن الروافض زعموا أن أصح كتبهم أربعة: الكافي،
وفقه من لا يحضره الفقيه، والتهذيب، والاستبصار.
وقالوا: إن العمل بما في هذه الكتب الأربعة من الأخبار واجب.
وبدأ الألوسي بنقد رواة هذه الكتب وهم بين فاسد المذهب كابن مهران وابن بكير، ووضاع كجعفر القزاز
205
وابن عياش، وكذاب كمحمد بن عيسى، ومجاهيل كابن عمار وابن سكره، ومجسمة كالهشامين وشيطان الطاق
المعبر عنه لديهم بمؤمنة.
ثم تتبع الألوسي شركيات الرافضة في العقيدة والعبادة ولا عجب أن ينالوا من أعلامنا؛ لأم قالوا بكفر
وردم، واستدل بقول الشاعر: أصحاب رسول الله
إن الروافض قوم لا خلاق لهم من أجهل الناس في علم وأكذبه
السنة » وقال صاحب المنار أنه حذف عبارات من رسالة الألوسي؛ لأا جاءت قاسية، وليته لم يفعل. فرسالة
لرشيد رضا تتضمن شهادة عالمين جليلين: القاسمي والألوسي إضافة إلى شهادة المؤلف وجميعهم قالوا « والشيعة
بفساد عقيدم واستحالة الالتقاء معهم.
5 – الهلالي:
تنقل علامة المغرب العربي الدكتور تقي الدين الهلالي بين الهند والعراق وشبه الجزيرة العربية، وعاش مع
الرافضة عن كثب، وسجل لنا في رسالة من رسائله حوارا دار بينه وبين بعض علمائهم، وعنوان هذه الرسالة:
.« مناظرتان بين رجل سني وهو الدكتور محمد تقي الدين الهلالي الحسيني وإمامين مجتهدين شيعيين »