صححوها، وهم ثلة من أشهر مجتهدي الشيعة في عصرنا، بل رأينا حركة الطبع والنشر قد قويت في العراق
وإيران والشام، وصدرت منها كتب كثيرة في هذه الأعوام الأخيرة، وكلها ردود على السنيين، وزراية على أهل
المفاخر والمآثر في الإسلام.
ويرى الشيخ البيطار أن كتاب المنتقى من منهاج الاعتدال خير رد يرد به على الشيعة؛ لأنه تلخيص لمنهاج
السنة مع إضافات مفيدة للكاتب الكبير السيد محب الدين الخطيب، ولهذا قام الشيخ بتقديم دراسة حول الكتاب
نشرت في مجلة امع العلمي بدمشق الذي كان عضوا فيه، وتبنى كل ما ورد في هذا الكتاب. ومن المعلوم أن في
كتاب المنتقى أدلة مفحمة تثبت كفريات الرافضة وإلحادهم.
) 445 .(10 – ) مقدمة منهاج الاعتدال للخطيب، ص: ( 6
) 446 ) حياة شيخ الإسلام ابن تيمية للشيخ العلامة محمد جت البيطار، ص ( 131 )، المكتب الإسلامي.
204
4 – رشيد رضا:
سعى رشيد رضا كثيرا من أجل التقارب السني الشيعي، وقامت علاقات طيبة بينه وبين عدد من أعلام
والمدعو هبة الدين الشهرستاني النجفي، والمدعو عبد الحسين العاملي – ،« العرفان » الرافضة منهم صاحب مجلة
صاحب المراجعات– والمدعو محي الدين عسيران. وظن رشيد رضا أن أصحابه هؤلاء من المعتدلين لكنه فوجيء
ثم ظهر له كتاب آخر اسمه: « الرد على الوهابية » : بكتاب للمدعو محسن الأمين العاملي اسمه
.« الحصون المنيعة في الرد على ما أورده صاحب المنار في حق الشيعة »
فعلم صاحب المنار أن الاعتدال الذي كان يتظاهر به أصحابه الشيعة ليس إلا تقية ونفاقًا وتأكد من ذلك
عندما راح صديقه صاحب مجلة العرفان يشيد بكتب معدوم الأمانة محسن العاملي.
ووجد رشيد رضا نفسه مضطرا للرد على أباطيلهم، وبيان الحق الذي حاولوا طمسه فكتب رسالته الأولى
.« السنة والشيعة » : التي أسماها
وبين فيها مذهب أهل الرفض الذين يزعمون أن الصحابة قد حذفوا آيات من القرآن، والسنة عندهم هي