تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يقوم بإعلاا وإظهارها، بل كان يتوقع من زعيم ديني جريء شجاع مثله –الذي استطاع بجراءته وبصرف

النظر عن العواقب والنتائج، وبخطابته وتصريحاته الساحرة أن يطيح بعرش المملكة البهلوية التي عرف العالم وفرة

قواا وتدبيراا الهائلة لتوطيد دعائمها –أن لا يتأخر– على أساس دراسته، وفكره العميق توخيا لتوحيد صفوف

المسلمين ومن أجل جراءته الخلقية –في إعلان الحق، وأنه لا مجال الآن لهذه المعتقدات ولا حاجة إليها، المعتقدات

التي تزعزع أساس الإسلام، وتنال من سمعته وقيمته في العالم والتي هي عائق كبير( 413 ) في سبيل توجيه دعوة

الإسلام إلى غير المسلمين، تلك المعتقدات التي أنتجتها مؤامرة خطيرة مناوئة للإسلام منذ القرن الأول وعهد

الصحابة، والتي تحققت نتيجة لدافع أخذ الثار للإمبراطورية الفارسية القائمة من قرون طويلة، بادت على أيدي

العرب المسلمين، وكان المعقول أن يقول بصراحة: يجب علينا أن نتناسى الماضي لإعادة سلطة الإسلام وقوته،

ولإصلاح الأقطار الإسلامية وللقضاء على فساد اتمع المسلم، حتى تبدأ صفحة جديدة، تتمثل فيها صورة

الإسلام الماضية، والحاضرة المشرقة، وتقْبِل شعوب العالم الأخرى على الإسلام.

ولكن بالعكس من جميع الآمال والآثار والدلائل، فقط تمثلت أمام الناس رسائله وكتبه وكتاباته الصادرة من

أو « الحكومة الإسلامية » قلمه، متحدًثا فيها بكل قوة وصراحة عن نفس تلك المعتقدات الشيعية، إن كتابه

يتضمن أفكارا عن الإمامة والأئمة ترفعهم إلى مكانة الألوهية، وتثبت أنَّ الأئمة أفضل من كل نبي « ولاية الفقيه »

) 413 ) لأن مفاد هذه المعتقدات أن جماعة الصحابة الكرام –رضِي اللهُ عنهم– التي بلغ عددها في حجة الوداع فقط إلى أكثر من مئة

ألف صحابي، ما بقي منهم على الإسلام إلا أربعة فقط، بعدما لحق النبي -صلَّى اللهُ علَيهِ وآله وسلَّم– بالرفيق الأعلى، أما غير هؤلاء

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءات · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءاتص ١٨٢