في كل شيء، وها هم الشيعة في السند يركبون موجة بعض الأحزاب ليقوضوا استقرار باكستان، وما هي إلا أن
يسقط العراق في حربه مع إيران –لا سمح الله– حتى يسري التهديد الشيعي الإيراني إلى كل جزء في الخليج، بل
إلى كل قطر في الجزيرة العربية لتقوم بذلك نواة لدولة قادرة على السيطرة على العالم الإسلامي، تمتد من السند
180
إلى إيران إلى العراق إلى سوريا إلى لبنان إلى أجزاء في الجزيرة العربية إلى تركيا، وها هي ليبيا جاهزة للتعاون في
أفريقيا مع هذه الدولة النواة لتشكل هي وإيران ومن يدور في فلكهما وإسرائيل والجهات المسيطرة على طمس
معالم الإسلام فيه. ومن هنا كان لنا موقف لا بد منه من الحرب العراقية الإيرانية؛ هذا الموقف يتمثل في وجوب
إيقاف هذه الحرب، لأن إيقاف الحرب هو الذي ينهي التطلعات الخمينية الجنوبية للسيطرة الخطرة على الأمة
الإسلامية.
ثانيا: تحالفات استراتيجية مرفوضة:
كان لا بد للتطلعات الخمينية من تحالفات تحقق ا مآرا ومطامعها، ولقد أدركت دوائر كثيرة أن عليها أن
تراعي التطلعات الخمينية وأن تتعاون معها لما يترتب على هذا التعاون من تحقيق مقاصد مشتركة سننبه عليها في
الفقرات التالية، ومن ها هنا وجدنا تحالفًا عجيبا بين إيران وليبيا، وبين إيران وسوريا وأمل من جهة، وإسرائيل
من جهة أخرى، ووجدنا تحالفًا بين إيران والغرب، ووجدنا وفودا من الاتحاد السوفياتي، وكل ذلك يتناقض مع
كل ما صرح به الخميني ابتداء، وإنما جره إلى هذا التناقض الذي أفقده مصداقيته تطلعاته للسيطرة على الأمة
388 ) ا.ه. )« الإسلامية، ولو كان ذلك لحساب كل جهة معادية للإسلام والمسلمين
وعن انتكاس الصحوة الإسلامية بظهور الخميني يقول الأستاذ سعيد حوى:
لقد كان العالم الإسلامي قبل ظهور الخميني في طريقه إلى العودة إلى الإسلام، وبدأت شعوب العالم تستمع إلى