تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلمة الإسلام الصافية، فجاء التطبيق الخميني أسوأ مثل لنموذج تطبيقي للإسلام على أرض الإسلام، وخاطب

العالم بخطاب غير معقول، ودعاهم إلى إسلام عجيب، رأينا نماذجه في الفصل الأول، فكان لذلك آثار على

صحوة الشعوب الإسلامية، وكان لذلك آثار على استعداد غير المسلمين لسماع كلمة الحق، فكانت الخمينية

انتكاسة للصحوة الإسلامية وكانت تحطيما لتطلعات دعاة الإسلام إلى عالم جديد، وهكذا وبعد أن كادت جهود

المصلحين واددين أن تؤتي ثمارها، هز الخميني فطرة الإنسان فأحدث ا اهتزازا وارتباكًا لأنه خاطب هذه

الفطرة بغير المعقول وبغير المقبول؛ فجعل المذهبية مادة في دستوره وحرم الأقلية السنية في تطبيقه أبسط حقوق

الإنسان، فإذا عرفت أن طهران كلها ليس فيها مسجد واحد لأهل السنة والجماعة، عرفت مدى ما يمكن أن

) 388 .(47 – ) الخمينية ص ( 43

181

ينظر إليه العالم إلى ضيق الأفق في التطبيق الإسلامي الذي لا يعطي فرصة حتى للمخالفين في المذهب أن يقيموا

مساجدهم فما بالك بغير المسلمين؟ وإذا عرفت أن الخمينية جددت عادة الصفوية في زج من هم دون البلوغ في

مقدمة الجيش المقاتل، عرفت إلى أي حد لا تراعي الخمينية الطفولة البريئة التي يعتبرها كل إنسان أا هي البقاء

لجنس الإنسان، وإذا عرفت أن الخمينية تسد أذنيها عن كل نداء للسلام مع تعادل القوى مجافية لقوله –تعاَلى–

﴿وإِنْ جن حوا لِل سلْمِ فَاجنح َلها وتوكَّلْ علَى اللَّهِ﴾، إذا عرفت ذلك أدركت كم سينظر العالم بازدراء إلى تطبيق

.(389)« الإسلام؛ هذا العالم الذي ذاق مرارة الحروب وأصبح عاشقًا للسلام

التقية والبندقية

ََّّ

كنا نتصور أنه بعد انتصار الخميني في إيران أن الشيعة قد تجاوزوا التقية ولكننا من خلال » : قال سعيد حوى

الواقع وجدناهم يستعملون التقية مع البندقية، فهم سواء في ذلك النظام النصيري في سوريا أو حركة أمل أو

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءات · الصفحة ١٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءاتص ١٦٩