يحثون الناس على الصمود يتم اعتقالهم وقتلهم بطريقة بشعة، وهناك إحصائيات كثيرة في هذا، وبعض الذي
ُأفرج عنهم ص رحوا أن بعض ضباط التحقيق كانوا يتكلمون الفارسية، وقد يقال: إن هذا بدافع طائفي، ولكن
الحقيقة أن موقف إيران هذا لم يختلف كثيرا عن موقفها من مقاومة (الصدر) في النجف وبغداد والبصرة.
حيث اشتركت القوات الموالية لإيران مع القوات الأمريكية في محاصرة الصدر، وبقيت إيران تمارس الضغط
على مقتدى الصدر حتى أعلن أخيرا عن انضمامه للمشروع السياسي تحت قائمة الائتلاف التي يقودها (عبد
العزيز الحكيم)!! وذا يكون موقف إيران من المقاومة لا يقل خطورة عن موقف الأمريكان أنفسهم!! إلا أن
هناك فارقًا واحدا يضاعف من خطورة إيران ألا وهو أن الاحتلال الأمريكي مدان عربيا وإسلاميا وحتى عالميا،
أما إيران فإا تقوم بكل ما تقوم به وهي في وضع مريح جدا، حيث إا أمنت من أي ردة فعل عربية أو حتى
سنية؛ وذلك للأسباب التالية:
1- إن الحرب الإعلامية بين إيران وأمريكا والتهديدات التي يطلقها الرئيس الإيراني الجديد ضد الكيان
الصهيوني جعل من الصعب إدانة الإيرانيين؛ لأن إدانتهم تعني الاصطفاف مع الإمبرالية الأمريكية، وذا يتم
التغاضي بل وعدم الرغبة أصلًا في بحث حقيقة الدور الإيراني في العراق والمنطقة.
150
2- إن الحركات الإسلامية والواجهات العلمية لا تريد أن تظهر بالمظهر الطائفي، وقد ظهر هذا جاليا في
الأحداث الأخيرة؛ حيث سارعت تلك الحركات والواجهات بإدانة تفجير مرقد الإمامين (علي الهادي والحسني
العسكري) في سامراء، بينما تغاضوا عن هدم مئتي مسجد من مساجد السنة وحرق المصاحف التي تناقلت
صورها الكثير من وسائل الإعلام.
3 – إن إيران تساعد بعض الحركات المقاومة في فلسطين ولبنان، وإن كنا لا ندري حجم هذه المساعدات،
لكن من الواضح أن هناك لقاءات رسمية متكررة، ومن هذه الناحية قد يفهم موقف هذه الحركات؛ لكن المفكرين