تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسياسيين في طول العالم الإسلامي وعرضه عليهم أن يسألوا الإيرانيين عن سر دعمهم لحركات المقاومة في لبنان

وفلسطين ومحاربتها للمقاومين في العراق، بل وتعظيمها وتمجيدها بالذين تحالفوا مع المحتل الأجنبي حتى صرنا

نسمع من الإيرانيين وحتى من بعض اللبنانيين مصطلح (شهيد المحراب) على محمد باقر الحكيم، وهو الذي لعب

دورا خطيرا في تسليم العراق للمشروع الصهيوني الأمريكي.

إن هذا التساؤل لن يؤثر على مستقبل الحركة المدعومة من إيران، بل ربما ستجد إيران أفضل رد على هذه

التساؤلات هو دعمها المباشر لهذه الحركات التي اكتسبت شرعية عامة في الأوساط العربية والإسلامية، وبنفس

الوقت تحقق هذه التساؤلات هدفها في الضغط على إيران لتخفيف حملتها ضد العرب السنة والمقاومة بصورة

خاصة.

وإذا كان البعض يفضل السكوت مراعاةً لمصلحة تلك الحركات من مواجهة العدو المشترك (المشروع

الصهيوني الأمريكي) فإن تقارير المقاومة العراقية تؤكد أنه لولا الدور الإيراني المتحالف مع الأمريكان لتمكنت

المقاومة العراقية من كسر هذا المشروع مبكرا، ولأعلنت أمريكا عن فشلها في العراق، وهذا بلا شك سيترك

تداعيات مفصلية في مستقبل تلك الحركات المقاومة بل والمنطقة والعالم كله.

وأخيرا:

فإذا كانت نتيجة هذه المواقف للجارة الكبرى إيران ستكون باتجاه تسليم العراق للمشروع الصهيوني

الأمريكي أو انتزاع العراق من حضنه العربي لصالح الإمبراطورية الإيرانية الكبرى أو تقاسم الكعكة فلأمريكا

النفط، ولإيران الهوية؛ فإن الخاسر الأكبر هو الأمة العربية والإسلامية.

151

إن المطلوب من الأمة اليوم أن لا تدس رأسها في ال رمال بدوافع عاطفية أو مصلحية ضيقة، بل عليها أن

تبحث عن الحقيقة كما هي لاتخاذ الموقف الصحيح، وربما تكون هذه المواقف أوراق ضغط مناسبة لإجبار

الإيرانيين على التراجع والاصطلاح مع المشروع الكبير للأمة، في حين أن السكوت واتخاذ المواقف الخجولة

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءات · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءاتص ١٣٥