تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- تسعى إيران بقوة ومن خلال التنظيمات الموالية لها أيضا لتهجير العوائل السنية من بغداد، ومن منطقة

(المدائن) التي فيها (إيوان كسرى) بشكل خاص، والذي يذكر بأيام الاحتلال الفارسي للعراق قبل الإسلام، كما

أن الحكومة العراقية الحالية لم تخف رغبتها في تغيير محيط بغداد (ذي الأغلبية السنية)؛ حيث صرح موفق الربيعي

(مستشار الأمن القومي): أن بغداد لا يصح أن تبقى محاطة بالإرهابيين، وموفق هذا هو كما يقال (كريم

شاهبور). ولتحقيق هذه الغايات قامت وزراة الداخلية والميليشيا المرتبطة ا بحملات قتل وتعذيب وتشويه

للجثث في هذه المناطق، ولم يعد الأمر خافيا بعد اكتشاف (السجون السرية) و (فرق الموت) واعترافات مدير

(مشرحة بغداد) الذي أعلن عن وصول أكثر من سبعة آلاف جثة عليها آثار التعذيب، وقد ف ر إلى خارج

149

العراق. وكان من المضحك أن تجيب الحكومة رسميا: أن هؤلاء الذين يقومون ذه الجرائم هم رجال يرتدون

ملابس وزارة الخارجية، ويستخدمون سيارات وزارة الداخلية؛ لكنهم غير منتسبين فعلًا لهذه الوزارة.

تجدر الإشارة إلى أن وزير الداخلية هذا هو (بيان صولاغ جبر) المعروف بأنه أحد قيادي فيلق بدر الذي

أشرفت على تأسيسه وتجهيزه المخابرات الإيرانية، والذي اعترف بالاشتراك مع القوات الإيرانية في قتالها

للعراقيين إِبان حرب الثماني سنوات، واليوم يفاخر بأنه يعمل جنبا إلى جنب مع القوات الأمريكية في ضرب

المقاومة العراقية والمعارك الكبرى التي دارت في الفلوجة والنجف وسامراء.. إلخ، شاهدة على ذلك.

3- موقف إيران من المقاومة العرقية: كان يفترض بإيران أن تستثمر المقاومة العراقية لصالحها في صراعها

المعلن مع الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن الذي يجري على الأرض بخلاف هذا تماما؛ حيث إن الذي يقوم

باعتقال أفراد المقاومة أو المشتبه بعلاقته مع المقاومة هم الأذرع الإيرانية المعروفة، وحتى خطباء المساجد الذين

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءات · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءاتص ١٣٣