أما داخل العراق ، فقد غدت هي التي تحكمه ، وتعمل فيه على إبادة أهل السنة ، وتهجيرهم ، وأتمت استعدادتها ، لخوض حرب صفوية ـ صيهوصليية لإبقاء المعركة خارج حدود إيران ، إذا لزم الأمر .
ثالثا : التعاطف الإسلامي الذي يكسبه من تقديم تضحيات على مستوى القضية الفلسطينية ، إذ هي القضية الإسلامية المركزية ، المؤهلة لتكون انجح "دعاية" لأيّ مشروع سياسي ،خطابه على مستوى الأمّة .
رابعا : التعثّر الأمريكي في العراق ، وفشل مشروعه القِيَمي فيه ، حيث أغرق البلاد في فوضى عارمة ، وضرب أسوء مثلٍ تاريخي في بربريّة الغزوْ الهمجي ، وقد غدا هذا التعثّر ، والفشل ، ثقلا شديد الوطأة على كاهل الإدارة الأمريكية ، وكذا تعدد الجبهات المعادية ـ كوريا الشمالية ، فنزويلا..إلخ ـ وتتابع المشكلات ، والفضائح الداخلية ، والخارجية ، فكلّ ذلك أصاب عزيمة المشروع الصهيوصلبي بالوهن والتشتت .
خامسا : ارتفاع أسعار النفط ، وخوف العالم من هجوم على إيران ، يتسبب في كارثة طاقة عالمية
سادسا : قدرته على الوصول إلى التهديد النووي الرادع في أسرع وقت.
وما مماطلة المشروع الصفوي للملف النووي إلاّ من أجل ضمان اكتمال قوّة هذه الأوراق ، والزمن لاريب في صالح هذا المشروع في الظاهر ، والله تعالى هو علاّم الغيوب ، مدبّر الأمور ، وما أوتينا من العلم إلاّ قليلا .