لكن في المقابل بدأت تصريحات من الدولة اليهودية, بعدم معارضة وجود قوات فصل بين الحدود؟
نعم، هذا بسبب أن (إسرائيل) لم تكن تحسب حساب حزب الله, لم تكن تتوقع هذه المقاومة, المقاومة كانت كبيرة.
ولكن (إسرائيل) لديها خيارات أخرى كثيرة: كانت لها تجربة ناجحة في عام 82 من خلال الاجتياح الشامل, وتحقيق الأهداف في واقع الأرض, ثم الخروج؟
اجتياح عام 82 كان أمره مختلفاً عن الآن, كما أن حزب الله وضعه الآن مختلف أيضاً, وهو يتعامل مع المعركة بشكل أكثر احترافا.
هل تقول في مسألة الاجتياح البري, أن حزب الله لديه القدرة على مواجهة الجيش الإسرائيلي؟
إلى حد ما, نعم.
في هذه الحالة تتوقع أن تبقى الحرب أسبوعا أو أسبوعين من خلال القصف الجوي أو الاجتياحات البرية المحدودة, ثم بعد ذلك تنتهي الحرب و يخرج حزب الله منتصراً من هذه المعادلة؟
حتى الآن لا يزال ترجيح ذلك ممكناً ومعقولاً. حيث لا يزال حزب الله لاعبا أساسيا في المعركة, وإذا استمرت المعركة بوضعها الحالي ودخلوا في مجال التفاوض, وكان هذا التفاوض سيؤدي إلى نتيجة, يعاد ما يسمونه الآن بنزع سلاح حزب الله, أو نحو ذلك, هذا لن يكون إلا بحوار داخلي لبناني.
لن يفرض فرضاً على حزب الله من الخارج, ففي ظل الوضع الحالي لن يفرض فرضاً على حزب الله, إلا من خلال حوار, يستطيعون من خلاله أن ينزعون سلاح حزب الله, وأن يكون هناك حوار داخلي, بين اللبنانيين أنفسهم, يستطيعون من خلاله أن يصلوا إلى نتيجة مقبولة, تكون فيه السيطرة للدولة, أما من خلال ما أرى, ومن خلال ما يحدث، فإن حزب الله لا يزال لاعباً قوياً في المسألة.
ماذا عن التيارات الأخرى في لبنان, الطائفة السنية؟ دورها في هذه الأحداث, وما يمكن أن تساهم به في وقف هذه الحرب؟