تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا. أقصد غير اللبنانيين, هم يرون أن لبنان مستهدف, وأن (إسرائيل) معتدية ولكن لم يعلموا سبب هذه المعركة. قد يكون البعض يقف مع حزب الله بوصفه مقاوما لإسرائيل, ولكن لا يتصور الأسباب التي دعت لذلك، و لايستطيع أن يحلل الأوضاع بطريقة صحيحة, بعيداً عن السلبية وبعيداً العاطفة, هذه الوقفة تجعل العالم العربي, إما مع حزب الله أو مع (إسرائيل), ومن لا يقف مع أحد الصفين قد يتهم بالخيانة أو غيرها.

يتسائل كثير من الناس عن السر في عدم اشتراك الجيش اللبناني من أي من العمليات العسكرية القائمة الآن, هل هو بسبب طبيعة الجيش اللبناني وافتقاده للقدرات أو أن هذا يعبر عن موقف سياسي أكثر منه عسكريا؟

الحكومة من البداية لم تتبن العملية, وبالتالي فإن الحكومة ترى أن المعركة فرضت عليها فرضاً وبالتالي - في رأيي واجتهادي الخاص - أن عدم تبني الحكومة للمواجهة لأجل أنهم لا يريدون أن يزيدوا أو يفاقموا المسألة ويجعلوها أكثر تعقيداً.

هل ترى أن هذا الموقف يقبل به المواطن اللبناني؟

نعم, المواطن اللبناني لم يكن يريد الدخول في هذه الحرب، لأنه لا يود أن يرى العملية تتوسع بشكل أكبر, وحتى الآن المطروح أو القائم هناك, أن أطرافا كثيرة لا تريد للعملية أن تتسع, لأن التوسع فيها قد يدخل لبنان في حرب حقيقة، حرب قد تدخل فيها أطراف أخرى، مما قد يفاقم الأمر ويؤزّم الوضع.

ما هي توقعاتك لمآل هذه الحرب من خلال مشاهدتك على الأرض وما يجري سياسياً وعسكرياً؟

في تقديري أن (إسرائيل) إلى الآن لم تستفد من هذه الحرب, وأنا أتكلم في اليوم الرابع عشر لم تستطع أن تستفد من هذه الحرب, لم تحقق ما تريد, لأن حزب الله لا يزال يحتفظ بقوته, وحزب الله إذا خرج متعادلاً في هذه المعركة فهذا يعتبر نصراً عسكرياً, أعتقد أنه يمدد للحرب بشكل أكبر وهذا ما يشير إليه الآن كثير من السياسيين، من أنه يود تمديد الحرب لأسبوع أو أسبوعين.

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٧٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٧٥٥