وقد أمر الله رسوله بتحقيق هذه الأخوة بين المسلمين ورعايتها فقال تعالى: (( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً)) (آل عمران: 103) .
وقال صلى الله عليه وسلم: ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسم بالحمى والسهر))[3].
فدلت هذه الآيات والأحاديث بأنه يجب على المسلمين تحقيقاً لأخوة الإيمان التراحم والتناصر والتعاون على البر والتقوى، فيدخل في ذلك نصرة المظلومين، والتنفيس عن المكروبين، وإغاثة الملهوفين، ومواساة المضطرين، فمن هذا المنطلق نتوجه إلى عموم المسلمين أن ينصروا إخوانهم في فلسطين والعراق ولبنان من خلال بذل كل ما يستطاع مما يرفع المحنة، أو يخففها، وأول ذلك مواساتهم بالمال لسد حاجاتهم وتنفيس كرباتهم، وكفالة اليتامى والأرامل ، وعلاج مرضاهم.
ومن النصرة بذل النصح لهم، وحث المسلمين في الخطب والمحاضرات والمناسبات على الاهتمام بشأن إخوانهم..وتفقد أحوالهم ..
اللهم احقن دماء المؤمنين في العراق وفلسطين ولبنان وسائر بلاد المسلمين ..
[1] (منهاج السنة : 3/260) .
[2] أخرجه مسلم .
[3] أخرجه البخاري ومسلم .
*******************
وقفات حول الأزمة المعاصرة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلي وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وعلى آله أجمعين ، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً .