أيها المسلمون : إذا أدركنا ذلك ..عرفنا اللعبة التي تحاك هذه الأيام ..وإن كان حزب الله لم يكن يتوقع أن تكون الضربة عليه بهذه القوة..وعرفنا الأهداف التي من أجلها جرت عملية حزب الله اللبناني الأخيرة..فما هي إلا تغطية على جرائمهم الهمجية بحق أهل السنة في العراق ولكأني أسمع صوت الشيخ حارث الضاري ..وهو يهتف بصوت عال وقد بدا الألم الممزوج بالغضب واضحًا على وجهه بأن ضحايا أهل السنة في العراق قد وصل عددهم إلى مئتي ألف !! مئة ألف منهم قتلوا على أيدي القوات الأمريكية ، والمائة الأخرى على أيدي الميليشيات الرافضية وبأوامر مباشرة من إيران .. و في البصرة أصبح الوجود السني يكاد لا يذكر - أقل من سبعة بالمائة ـ وقد كانوا قبل تهجيرهم يمثلون نسبة خمسة وأربعين بالمائة كما أعلن مكتب المفوضية العليا للانتخابات ، وعلى أبواب مدينة سامراء تجري عملية حشد مليونية لعناصر عبرت الحدود من إيران للهجوم على المدينة وتفريغها تمامًا من أهل السنة تحت ذريعة بناء ضريح ما يعرف بالإمام علي الهادي وأخيه العسكري ، وسُنة سامراء يطلبون المدد من الدول العربية ولا مجيب ..ولا حول ولا قوة إلا بالله .. وعصابات المهدي وبدر تعيث فسادًا في بغداد؛ تقتل الأبرياء، وتحرق المساجد صباح مساء .. وتستولي على منازل الضعفاء ، وتوطن الإيرانيين الغرباء ..في أكبر عملية إبادة جماعية يشهدها القرن الحالي، ولا سيما الفلسطينيون المقيمون في العراق فهم يواجهون مجازر فظيعة في بغداد وهجروا بالقوة من منازلهم في الأحياء القريبة أو ذات الكثافة الرافضية، وذلك عن طريق فيلق بدر وجيش المهدي المدعوم والمسلح من إيران.. فيا ليت شعري ما الفرق بين الفلسطينيين في العراق والفلسطينيين في فلسطين لو كانوا صادقين !! كما أن هؤلاء يريدون خطف الأضواء من المقاومة الفلسطينية السنيّة التي كشفت عجز الجيش اليهودي، والأهم من ذلك هو تحسين صورة الرافضة في العالم الإسلامي ..كي
حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٧٣٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حزب الله اللبناني في الميزانص ٧٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي