"إن العلاقة بين إسرائيل والسكان اللبنانين الشيعة غير مشروطة بوجود المنطقة الأمنية، ولذلك قامت إسرائيل برعاية العناصر الشيعية، وخلقت معهم نوعًا من التفاهم للقضاء على التواجد الفلسطيني، والذي هو امتداد للدعم الداخلي لحركتي حماس والجهاد".
أقول: وإذا كان التعاون بين الرافضة واليهود بهذا الحجم، فهل يرجى يا معاشر المسلمين من الرافضة نصر للسنة وأهلها؟ لا والله لا يكون هذا، ولذا فإننا نقول: لا نحب الرافضة، ولا نواليهم ولا نناصرهم ولا نثق بهم ولا نقاتل معهم ولا نستكثر بهم من قلة، ولا نتقوى بهم من ضعف فإنهم الداء العضال والسم الزعاف والخطر العظيم والشر المستطير، على الإسلام والمسلمين.
وليحذر أهل السنة من الاغترار بما يرفعه الرافضة من شعارات، وما يتسمون به من مسميات، فإن المعول على ما عندهم من اعتقادات وما ارتكبوه في حق الأمة الإسلامية من خيانات، وما قدموه لليهود والنصارى والتتار من ولاءات.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في المنهاج:
ثم مع هذا الرافضة يعاونون أولئك وينصرونهم على المسلمين كما قد شاهده الناس، لما دخل هولاكو ملك الكفار الترك الشام سنة ثمان وخمسين وستمائة كانوا من أعظم الناس أنصارًا وأعوانًا على إقامة ملكه وتنفيذ أمره في زوال ملك المسلمين، وهكذا يعرف الناس عامة وخاصة ما كان بالعراق لما قدم هولاكو إلى العراق وقتل الخليفة وسفك الدماء، فكان الوزير ابن العلقمي والرافضة هم بطانته الذين أعانوا على ذلك بأنواع كثيرة، وهكذا ذكر أنهم كانوا مع جنكزخان إلى أن قال رحمه الله: فهذا أمر مشهود من معاونتهم للكفار على المسلمين، ومن اختيارهم لظهور الكفر وأهله على الإسلام وأهله.
فهذا وأمثاله قد عاينه الناس وتواتر عند من لم يعاينه، ولو ذكرت أنا ما سمعته ورأيته من آثار ذلك لطال الكتاب.