إسرائيل تفعل ما تريد لأنها تتمتع بحماية أمريكية مطلقة، وبعجز عربي واضح ولكن إلى متى سيستمر هذا الحال، وهل المجموعة العربية كلها عاجزة عن تغيير هذه المعادلة المخجلة؟
مرة أخرى الإنكار أو التعاطف لا يكفي وحده خاصة من الدول العربية وشعوبها إذ إن ما ينبغي أن يكون بين هذه الشعوب أكثر من ذلك بكثير في الحالة اللبنانية كثيرون - من غير العرب - أظهروا مواقف إيجابية متعاطفة مع الإخوة في لبنان، من هؤلاء باكستان وإندونيسيا والفاتيكان وإيطاليا، كل هذه الدول رفضت طريقة تعاطي إسرائيل مع قضية أسر الجنديين، بل إن النرويج استدعت سفيرة إسرائيل في أوسلو وأبلغتها احتجاج الحكومة النرويجية على الهجوم العسكري "المرفوض تماماً" على لبنان، وقريباً من حكومة النرويج فعلت حكومة فنلندا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي حيث انتقدت بشدة حكومة إسرائيل على ردها المفرط في لبنان معتبرة أن إسرائيل تطبق مبدأ أن "العين بعشرين عيناً" وليست بعين واحدة. ملخص القول أن هناك من يتعاطف معنا في قضايانا ولكننا - ونحن نشكر كل هؤلاء - لا يكفينا أن نحصر تعاملنا مع بعضنا البعض في التعاطف أو الإدانة ليس إلا. العرب ليسوا ضعفاء، وفي أيديهم الشيء الكثير مما يستطيعون استخدامه في هذه الحرب التي قد تطال الدول العربية كلها أو معظمها.
علينا أن ندرك أن حكومة الصهاينة عدوة للعرب كلهم، وعلينا أن ندرك كذلك أن أمريكا ستبقى حليفة قوية لهذه الحكومة ما دامت لا ترى موقفاً عربياً يرغمها على تغيير موقفها.. ومن هنا كان لابد لكل العرب من بناء قواهم كلها على هذا الأساس لكي يتمكنوا من إنقاذ أنفسهم وبلادهم من دمار قادم حتى وإن تأخر بعض الشيء.
بأيدي العرب سلاح اقتصادي هائل كان يجب أن يستخدم الآن، كان يجب على العرب جميعاً مقاطعة البضائع اليهودية، بل ومقاطعة بضائع أي دولة تتعاون مع إسرائيل ضدهم.