تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعرف جميعاً أن أمريكا تسيطر على مجلس الأمن، ونعرف كذلك أن الدول العربية إن لم يكن لديها مقومات كافية للضغط على مجلس الأمن فلن يتحقق لها ما تريده ولكن حتى يأتي الوقت الذي حدده السيد عمرو موسى لتقديم ذلك المشروع للمجلس يبقى التساؤل قويا: وماذا ستفعل الدول العربية للبنان وفلسطين وكلتاهما تتعرضان لحرب إبادة حقيقية؟

أمريكا - كعادتها - ستفشل أي مشروع لصالح لبنان أو فلسطين، وقد فعلت ذلك فعلاً مع المشروع الذي قدم قبل بضعة أيام لصالح غزة، بل إن كل أفعال أمريكا تهدف إلى إعطاء كل الفرص لليهود لممارسة اعتداءاتهم الإجرامية في لبنان وفلسطين؛ فالرئيس الأمريكي قالها أكثر من مرة إن ما تقوم به إسرائيل هو دفاع عن نفسها، وهو - كما يقول - دفاع مشروع، مع أنه يرى حجم التدمير الهائل وكذلك عشرات القتلى والجرحى في صفوف اللبنانيين والفلسطينيين.

التعويل على الموقف الأمريكي أصبح لا قيمة له، وبالتالي على دولنا العربية أن تعود إلى تلمس قدراتها والاعتماد على نفسها، أما أمريكا أو الموقف الدولي أو الأمم المتحدة فكل أولئك القوم لا يقيمون للعرب وزناً لأنهم - ببساطة - لا يملكون وسائل القوة التي تجبر الآخرين على احترامهم.

المنظمات الدولية تفرض قراراتها على الضعفاء في الوقت الذي تعجز فيه تماماً عن جعل الأقوياء يطبقونها

وانظروا - مثلا - كيف تتجاهل إسرائيل كل تلك القرارات ولا تملك الأمم المتحدة أن تجبرها على فعل أي شيء!! والمؤسف أن الأمم المتحدة تقف أحيانا مع اليهود في السكوت على جرائمهم أو مساعدتهم عليها أحيانا، ولعل مذبحة قانا سنة 1996م والتي وقعت في مقر الأمم المتحدة في تلك البلدة مثل على ما أقوله، وهناك مثل حي آخر حدث قبل بضعة أيام عندما رفض مندوبو هذه الأمم حماية مجموعة من أهالي بلدة "مروحين" من الاعتداءات الصهيونية ورفضوا إيواءهم مما مكن إسرائيل من قتل مجموعة منهم كانت تحاول الفرار.

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٦٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٦٩٩