تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و إسرائيل نفسها تستفيد من حزب الله حيث يكون حدودها الشمالية مشتعلة و يكون مبرر لتأخذ دولة إسرائيل مساعدات مالية وعسكرية لمواجهة "العدو" المصطنع طبعا. و هذا ليس غريبا على اليهود، فالذي يرجع في التاريخ يقرأ بأنهم هم الذين ساندوا النظام النازي في ألمانيا، وهناك بعض الآراء التي تقول بأنهم هم من كان وراء بعض المذابح التي صارت حتى يحصلوا على عاطفة المجتمع الدولة، وموافقته على إقامة الدولة اليهودية على ارض فلسطين.

و قد نشرت مجلة البيان أربع مقالات تفضح هذا الحزب و تثبت عمالته. و كذلك تشيد بحسن تنظيمه في الأعداد 143 إلى 146.

إن القليل فقط ينتبه إلى أنه في العام الأخير طرأ انخفاض في عدد قتلى جيش الدفاع الإسرائيلي في جنوب لبنان (18 جندي فقط في العام الماضي مقارنة مع أكثر من 10000 جندي روسي حتى الآن!).

وبصفة عامة فإن من الممكن القول بأنه في أربعة مجالات أساسية

* لم ينجح حزب الله حتى اليوم في تحقيق أهدافه: فهو لم يحتل حتى اليوم موقعاً لجيش الدفاع الإسرائيلي،

* ولم ينهر بسببه جيشُ جنوب لبنان على الرغم من أن ذلك يمثل هدفاً أساساً لحزب الله،

* وعلى الرغم من جهود "حزب الله" فلم ينجح التنظيم في اختطاف جنود لجيش الدفاع الإسرائيلي

* ورغم كل محاولات "حزب الله" فإنه لم تسقط حتى اليوم طائرة هليوكوبتر واحدة أو طائرة للسلاح الجوي الإسرائيلي (ربما لا يريدون تضييع صواريخهم في الطائرات الصهيونية!)

من الناحية العملية، وعلى النقيض من المنظمات الفسلطينية التي حاربت "إسرائيل" نفسها، تجد أن حزب الله لم يبادر أبداً بعمل ضد أراضي "إسرائيل" المحتلة قبل 5 يونيو (حزيران) عام 1967م، وقصر هذا النشاط على الأراضي اللبنانية التي احتلت بعد ذلك التاريخ.

ورغم أن مقاتلي حزب الله قد وصلوا عدة مرات إلى خط الحدود، إلا أنهم لم يتسللوا إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكان يمكنهم أن يفعلوا ذلك بدون شك.

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٦٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٦٩٧