تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصبح أدولف هتلر بطلا في أعين كثير من الناس و خصوصا العرب و ذلك كرها و نكاية باليهود. بل إن منهم من سمى ابنه "هتلر" كما حدث في فلسطين. و مع ارتفاع سعر الدم اليهودي أصبحت المواجهة معهم بطولة. بغض النظر عن الهدف من هذه المواجهة.

كلنا نعرف كيف دخل - ما سمي فيما بعد - "حزب الله" الإيراني جنوب لبنان في بداية الثمانينات و نعرف كيف تمكن هذا الحزب من دعم الشيعة في لبنان على حساب السنة زاعمين أن التمثيل الإسلامي أقل مما هو عليه التمثيل المسيحي. فكان أن ساد الشيعة و تشتت السنة في أوروبا و أمريكا و العالم العربي.

إن عمليات "حزب الله" ما هي إلا عمليات انتقامية لكل هجوم إسرائيلي على الجنوب. أما معظم الوقت فهم في سلام سواء كان ذلك سري أو معلن كما في تفاهم "نيسان". إن "حزب الله" ما هو إلا أداة لتحقيق أهداف الدول التي تدعمه داخل لبنان وخارجه و ليس لتحرير الجنوب.

فكلنا نتذكر خطف الطائرة الكويتية "الجابرية" على يد هذا الحزب الخبيث و غيرها من عمليات الإرهاب ضد السنة.

قد يقول قائل: إنهم يقاتلون اليهود المحتلين بينما العرب في سبات عميق. فنقول: الفيتناميون قاتلوا الأمريكان وكذلك الكوبيون والألمان فهل سيدخل كل هؤلاء الجنة ثم إن أعداء الله قد يختلفون فيما بينهم و يتناحرون. فهل يعني هذا أن الطرف الذي يقاتل اليهود هو حزب لله؟ وإلا لكان "جورج حبش" أول مجاهد. و أخيرا أقول : إن قدوتنا هو الرسول الأعظم و ليس العرب الذين هم في سبات عميق.

إننا جميعاً نعرف المذهب الذي عليه "حزب الله" و لو كان قتاله في سبيل تحرير القدس لكان بدأ بتحرير كربلاء التي في نظر الشيعة جميعا تحت احتلال ظالم . و كربلاء في عقيدتهم أعلى مكانة من مكة نفسها فما بالك بالنسبة للقدس. مؤكد أنها أعلى مكانة من القدس.

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٦٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٦٩٦