تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله يحارب معركة إيران وحدها دون أن يأخذ باعتباره مصالح الشعب اللبناني أو أن إيران تستطيع أن تصدر أوامرها لهذا الحزب بالقيام بعملية ما تفقده تأييد الجماهير العربية والإسلامية ولكن الواقع غير ذلك تماما، فلو نظرنا إلى عملية حزب الله الأخيرة لوجدنا أنها تخدم ثلاثة مصالح في آن واحد ـ مصلحة القضية الفلسطينية لا سيما وإسرائيل تحاصر قطاع غزة والعالم كله ضد الحكومة الفلسطينية الممثلة بحركة حماس ـ مصلحة الأسرى اللبنانيين ولذلك أسقط بيد مجموعة ما يسمى ب 14أذار التي كانت تطالب بالأمس القريب بنزع سلاح حزب الله فهاهي اليوم ممثلة برئيس الحكومة فؤاد السنيورة تطالب بما يطالب به حزب الله كوقف العدوان دون شروط مسبقة وتبادل الجنود الصهاينة بالأسرى اللبنانيين والانسحاب من مزارع شبعا وتسليم لبنان خارطة الألغام التي زرعها الصهاينة بالأرض اللبنانية، وهذا الموقف يعيه الأمريكان واليهود جيدا فالوزيرة رايس لم تأت للبنان إلا لمقابلة نبيه بري الذي يمثل زعيم حزب الله، وما مقابلتها لرئيس الوزراء إلا من باب المجاملة ـ وأخيرا ملف المفاعل النووي الإيراني الذي كان على وشك إحالته لمجلس الأمن قبل أسر الجنود الصهاينة، ثم صرفت عنه أنظار الأمريكان وحلفائهم بأمل أن تضغط إيران على حزب الله لإطلاق الأسرى الصهاينة .

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٦٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٦٦٩