أيدلوجياتها من الخارج من ناحية ومن ناحية أخرى لوجود إخوانا لهم في العقيدة يحملون نفس الفكر ويشاركونهم نفس الطموحات، ومن هذا المنطلق جاءت فكرة إنشاء حركة أمل بزعامة موسى الصدر لبناني الجنسية إيراني الأصل والمولد، وكان الهدف المعلن لهذه الحركة هو طرد المحتلين اليهود من الأرض اللبنانية، الأمر الذي أضاف ميزة أخرى لملا لي الروافض في إيران، فهذه الحركة تتيح لمنسوبيهم التدريب العسكري اللازم من خلال القيام بعمليات قتاليه ضد اليهود وتكسبهم تعاطف الشعوب العربية كونهم يقاتلون العدو اليهودي الذي اغتصب أرضهم ومقدساتهم، ولهذا الغرض تم بعث قادة الحرس الثوري الإيراني إلى لبنان للانخراط في صفوف حركة أمل، ومن هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر علي جنّتي ممثل الخميني ومصطفى شمران وزير الدفاع في عهد الخميني وأحمد الخميني نجل قائد الثورة الإيرانية، فتوالى الدعم الإيراني لهذه الحركة عسكريا وسياسيا حتى أصبحت قوة لا يستهان بها ورقما لا يمكن تجاوزه في لبنان، وعند ما اختفى زعيمها موسى الصدر تولى القيادة من بعده المحامي نبيه بري الموالي لسوريا، ورغم وجود مصالح مشتركة بين النظامين السوري والإيراني في لبنان لم يقبل الفرس بشريك آخر لهم في هذه الحركة التي يعتقدون أنهم هم الذين أوجدها من لا شيء إلى قوة يعتد بها ليس على مستوى المنطقة فحسب بل على مستوى العالم، ومن هنا أوعزوا لرجالهم داخل الحركة من أمثال عباس الموسوي وحسن نصر الله وصبحي الطفيلي بالانشقاق عن حركة أمل وتشكيل حزب جديد موال لإيران قلبا وقالبا، وتشكل على إثر ذلك حزب الله بزعامة عباس الموسوي الذي خلفه بعد مقتله الزعيم الحالي حسن نصر الله، ومن ذلك التاريخ بقي حزب الله ذراع إيران الطويلة الممتدة لساحل البحر الأبيض المتوسط الشرقي ذو الموقع الإستراتيجي، الذي تستطيع بواسطته تحريك أحجار الشطرنج لما فيه مصلحة أللاّعب الفارسي، قد يتبادر إلى ذهن البعض أن حزب
حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٦٦٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حزب الله اللبناني في الميزانص ٦٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي