لو أنّه وقف إلى جانب أمّتنا في محَنِها، لكان ذلك أدعى إلى تسويق مشروعه العقدي! فما الذي جعله يختار الخيار الأحمق المفضي إلى نهايته ؟!!
لكنّ جواب هذه الحيرة ، أنّ صدورهم المشحونة بالخباثة ، لم تُطق بقاء الحقد دفينا فيها، فانفجرت عند أوّل فرصة تمكنوا فيها من إرهاق دماء المسلمين، فولغوا فيها ولوغ الكلاب الظامئة ، في سكرة أعمتهم عن عواقب جرائمهم ، حتى نبض فيهم عرق أبو لؤلؤة المجوسي، فأخذوا يقتلون كلّ من اسمه عمر في العراق، وأشداقهم تسيل دما بدل اللعاب، ونفوسهم تملأها أحلام الشياطين ، أن يتسللوا إلى عقيدة أمتنا، فيتوغلوا فيها، ثم يفتكون بتاريخنا ، وماضينا ، فتكا لا مثيل له في التاريخ ، بوسائل من أخفى المكر وأخبثه .
وظنّوا أنه يمكنكم بتزييف إعلامي رخيص أن يحرّفوا الحقيقة ، بإلقاء تبعات إبادتهم الجماعبّة لأهل السنة في العراق على المجاهدين ، حتى انكشف الغطاء عن نتن نفوسهم المريضة، فبدت جرائمهم لجميع الناس لائحة ، وانبعثت منها أسوء رائحة .
وذلك كلّه من لطف الله بهذا الدين وأهله، وهاهي سنن الله تعالى في الظالمين، كما يولّي بعضهم بعضا، يسلِّط الظالمين على من أعانهم، وتتقطّع بهم الأسباب، عندما ينزل الله تعالى بهم نقمته، وينتصر لدماء أولياءه.
وكم هم بعيدون عن الهدى، أولئك الذين ظنّوا أنّ أرض فلسطين أغلى من عقيدة الإسلام ، وأنهم يمكنهم أن يضحّوا - مع العقيدة - بدماء المسلمين في مكان آخر قربانا للنظام الصفوي في إيران ، لترجع أرض فلسطين مرفرفة عليها رايات ذلك النظام ، فياللأسى عليهم منذ الآن ، قبل أن نراهم وقد خسروا العقيدة والأرض معا!