وكما أكّدنا سابقا بناءً على استقراء للواقع ، واستصحابا لدروس التاريخ ، ويقينا بسنن الله تعالى التي لا تتبدّل، أنّ المواجهة- سواء كانت هذه بدايتها أو ستأتي - بين العدوّين اللّدودين لأمّتنا اللذيْن تآمرا معا عليها غير مرّة : الصهيوصليبي، والعنصري الصفوي ، أنهّا حتميّة تاريخية ، فإننّا نؤكّد بإذن الله تعالى ، أنّ نهاية المشروع الصفوي مؤكّدة لا محالة ، وأنها ستكون بإذن الله تعالى نهاية إلى الأبد، وسيأتي نظام آخر في إيران، سيحدث بسببه انفراج إلى حين يعلمه الله تعالى، كما سيتغيّر النظام في سوريا، إثر فترة من التقلبات الزلزالية التي ستحمل مزيدا من المفاجآت بما فيها من أحداث دامية غير مسبوقة ، وهي علامات من أشراط الساعة، قُّدر لنا أن نعيش لنراها، ونسأل الله تعالى أن يرزقنا فيها الثبات، واليقين.
غيرَ أن الغريب المحيّر في الأمر أنّ النظام العنصري في قمّ ، كان أمام خيار يعززه في نظر أمّة الإسلام، ويقدّم له فائدة لا تقدر بثمن ، حتى إنّه يكون سببا في انتشار مذهب التشيّع الذي ينتحله، أنْ لو رفض التآمر مع المشروع الصهيوصليبي في أفغانستان، ثمّ في العراق، فلو أنّه استغلّ هذا الهجوم الصهيوصليبي على أمّتنا، بالوقوف إلى جانبها، بدل أن يعمل خناجر الغدر ـ في ركاب وتحت غطاء الصهاينة الصليبين - ضد أفغانستان ، ثمّ يبثّ أحقاده -بعد فتوى مراجعهِ بتحريم جهاد المحتل الصليبي - سافراً بها في مجازر تشيب لها الولدان في أهل السنة في العراق ، لم يفعل مثلها حتى الصهاينة في إخواننا الفلسطينين، إضافة إلى تورطه القذر في السعي لتقسيم العراق ، والقضاء على عروبته، وإلحاقه بالعنصرية الساسانية، حتى إنهم يدمّرون آثار الخلافة العباسية العظيمة ، ولئن طالت بمشروعهم الخبيث حياة في العراق ، وتمكّنوا منها بلا مقاومة، لأرجعوا إيوان كسرى ، وطمسوا كلّ أثر للإسلام في عراقنا ، عراق أمتّنا المجيدة .