وأيضا لم يكن - فيما يبدو- أنّ النظام العنصري في إيران - وما حزب حسن نصر إلاّ أحد أذرعته - توقع ردّة فعل الصهاينة بهذا الحجم، فقد بات أخشى ما يخشاه الآن أن يتمّ تدمير كلّ ترسانة الأسلحة التي حوّلت حزب حسن نصر إلى جيش إيراني داخل لبنان وعلى حدود الصهاينة، وكان النظام العنصري في (قم) المؤامرات ، يريد أن يحتفظ بهذه الترسانة لما يمسّ أمن النظام القومي مسّا مباشرا، فلهذا الأوان قد أعدّها، لا لأَنْ يدمّر قبل الأوان ، وكذا الشأن مع النظام القمعي العنصري في سوريا، أراد أن يذّكر باستعادة نفوذه في لبنان، بتعزيز موقع حزب حسن نصر، فطمّ هذا الأخير الوادي على القريّ .
كلّهم تفاجأوا بالورطة، والآن ليس أمام النظام العنصري في إيران وحليفه في سوريا إلاّ أن يدخلا في مواجهة ستنتهي بسقوط النظامين، أو يسقطان أيضا لاحقا عندما يذرا حزب حسن نصر يواجه مصيره لوحده، ويغرق لبنان معه في دمار شامل ينفذه كيان صهيوني لا يعبأ بالبشر، فكيف يعبأ بتدمير بلد أكثريته مسلمون ، ويدعمه غرب صليبي حاقد ، لا يرى الناس سوى حشرات توطأ تحت أقدام جيوش استعمارية أباحت لنفسها أن تفعل ما شاءت .