تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكم كان الكثير من أبناء أهل السنَّة والجماعة منخدعين بعنتريات مقتدى الصدر في العراق قبل سنة ونصف في قتاله للأمريكان ، ولكن خفتت هذه العنتريات ، وبان الوجه الحقيقي له ، وانكشف القناع عما يبديه هذا الرجل من حقد طائفي على أهل السنة في العراق ، وتحويل أجندة جيشه من قتال أعداء الله الأمريكان، إلى توجيه سلاحهم لصدور أهل السنَّة والجماعة، وما الجيش الذي سمَّاه بـ (جيش المهدي) في العراق لمقاتلة أهل السنَّة وإخراجهم من بلدانهم ومدنهم التي عاشوا بها ردحاً من الزمن ، إلاَّ دليل على أنَّ الرافضة لا يؤمَن جانبهم ، ولا يوثق بهم ، وقد يحتقر كثير من عوام المسلمين هذا الكلام ، وذلك لأنَّ العواطف في هذه الأيام سيدة الموقف، ولكنَّ الأيام بيننا وبين من انخدع وأمَّل على حزب الله وحركة أمل ، وظنَّ أنهما قامتا بذلك نصرة للفلسطينيين ، والتاريخ يشهد ، والأيام قادمة ، وسيعلم الناس كيف أنَّ علماء ودعاة أهل السَّنة والجماعة الربانيين كانوا صادقين في التحذير من خطر حركة حزب الله خصوصاً والرافضة عموماً.

وهنا تساؤل يفرض نفسه : قد يقول بعض الإخوة الدعاة : نحن لا نختلف معكم بأنَّ حزب الله حزب رافضي، ولكنَّنا لا نريد أن نزيد الخناجر خنجراً في ظهورهم ، وهم يقفون ضدَّ الصهاينة وحدهم في لبنان ، ولهذا فلا داعي لإثارة التحذير منهم في هذا الوقت بخاصَّة.

والجواب عن ذلك : لقد أخذ الله على أهل العلم بأن يقولوا الحق ولا يخافوا في الله لومة لائم، كما (أنَّ أهل السنَّة والجماعة يقولون ما لهم وما عليهم) كما يقول الإمام عبد الرحمن بن مهدي ـ رحمه الله.

ولهذا فإنَّنا نقول: لقد فتَّ في عضدنا أن نجد مواقف مستغربة لكثير من صانعي القرار في بلداننا الإسلاميَّة والتي يلمس فيها بوضوح الخنوع والرضوخ، بل قد تكون هذه المواقف مساعدة للصهاينة في زيادة الهجمة الشرسة على أهل لبنان !!

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٦٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٦٥٣