تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما أنَّنا نستغرب سر هذا الانبطاح لحزب الله، وكأنَّ أمينه العام حسن نصر الله ، هو الرجل الذي لا يقف أحداً غيره ضدَّ الصهاينة .

بل صارت كثير من وكالات الأنباء العالميَّة ترصد الهجمات وعمليات الصد والرد لحزب الله أكثر، ممَّا يذيقه الأعداء الصهاينة لإخواننا في فلسطين من مرَّ البلاء ، وهو ما أدَّى بحكومة حماس الإسلاميَّة بأن تستغرب هذا الموقف الذي أقبل كثيراً على حرب لبنان ، وترك المتابعة لقضيَّة أهل فلسطين ولم تتحدَّث كثير من وسائل الإعلام العربيَّة عنها إلاَّ بالنزر اليسير !

إنَّ الموقف الصحيح هو عدم تأييد الهجمة الشرسة التي تمسّ إخواننا المسلمين في لبنان ، وفي الوقت نفسه عدم الرفع لمكانة حزب الله ، وإعطائهم هالة إعلاميَّة ضخمة، أو أن نؤمِّل ونراهن عليهم كحزب يعمل لمصلحة وصالح الفلسطينيين خصوصاً والمسلمين عموماً، فإنَّ لهذا الحزب أجندة خاصَّة يتحرك من خلالها، وله خطط من ورائها سيعلمها كثير ممَّن يجهلها من أهل السنَّة اليوم !

ولو كان حزب الله يقصد بهذه العمليَّة نصرة أهل فلسطين، والتخفيف عنهم من بطش الصهاينة كما يزعم بعضهم .

فإنَّنا نطلق عدَّة تساؤلات نتمنَّى أن يجيب عنها قادة هذا الحزب :

* ما موقف حزب الله من السيستاني ومقتدى الصدر وقوَّات فيلق بدر الذين يسومون أهل السنَّة والجماعة في العراق سوم العذاب ، وما دورهم في وقف نزيف الدماء الذي يجري من عمليات القتل والغدر التي تقوم بها الطوائف الشيعيَّة ضدَّ الفلسطينيين في بلاد الرافدين ؟

* لماذا لا يسمح حزب الله بأن يدخل من يريد قتال اليهود ولو خفية لنصرة أهل فلسطين عبر الشريط الحدودي لفلسطين الذي يشرف عليه في الجنوب اللبناني ؟ إن كانوا يدَّعون بغضهم وكراهيتهم للصهاينة، وحبِّهم لأهل فلسطين !

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٦٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٦٥٤