تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوقفة الثانية: لابدَّ لأهل السنَّة والجماعة في لبنان أن يعدُّوا للجهاد في سبيل الله بقدر الإمكان، وأن يكوِّنوا لأنفسهم راية واضحة ليست جاهليَّة يقاتلوا تحت لوائها أعداء الدين من الصهاينة، ولا بأس أن يستفيدوا من خبرة حزب الله القتاليَّة، على أن يتيقظوا ويحذروا من الوقوع في شيء من عقيدتهم، فهم والحق يقال لديهم مهارة كبيرة في إدارة الحروب والمعارك مع العدو الصهيوني .

ومن المهم أن تكون لدينا قناعة بأهميَّة الدفاع عن الوطن، وعدم تسليمه لأعداء الدين ، وأنَّ جميع المسلمين في لبنان مشاريع شهادة في سبيل الله لمن يواجهوهم من الصهاينة. وكذلك فإنَّ من اللوازم لدعاة وعلماء أهل السنَّة في لبنان أن يعلِّموا الناس خطورة الترف والحياة المخمليَّة ، وأنَّه داء يستجلب الأعداء علينا حينما يرى ضعفنا ورخاوة قوتنا ، كما تجدر الإشارة إلى أهميَّة تحريك الشباب للالتحاق بالأعمال الإغاثيَّة ومعاونة الأسر المكلومة بقدر الإمكان، مع ضرورة التقدّم بالشباب الجاد من أهل السنة بعدَّة خطوات إلى الأمام في الوعي والجدية واستبانة سبيل المجرمين والمنافقين .

الوقفة الثالثة: لا بد من الصبر على الحرب ، والثبات على مناكفة أعداء الله الصهاينة، مع التذكير بنقطة في غاية الأهميَّة وهي الثبات على الأرض وعدم المهاجرة منها بقدر الإمكان، والاستفادة من تجربة الفلسطينيين، حيث أيقنوا بأهمية ذلك وعدم الرحيل من بلادهم ولو كان الثمن غالياً، بل إننا نرى كثيراً من أهل فلسطين يرحل إليها مستقراً بعد أن عاش فترة خارج أراضيها، لينالوا أجر الرباط والصبر والمصابرة ، إرغاماً لأعداء الله ، ويا له من فضل وأجر كبير، فقد قال ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ : ((رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه))[3].

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٦٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٦٥١