تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم ... إنَّه تعالى رحيم ، يمهل ولا يهمل، ويعفو عن كثير ، وقد قال ـ عليه الصلاة والسلام ـ : ((إنَّ الله يملي للظالم حتَّى إذا أخذه لم يفلته)) وتلا قوله تعالى : ((وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ)) (هود : 102) [1].

إنّني ـ والله ـ لا أشمت بإخواني المسلمين في لبنان أو غيرها ..كلاَّ وربِّ العزَّة ...ومعاذ الله ... فهم إخواننا المسلمون لهم ما لنا وعليهم ما علينا ... بل نخشى على أنفسنا في كثير من بلاد المسلمين أن نصاب بما أصيب به إخواننا لكثرة ذنوبنا ومعاصينا ، ولعدم نصرتنا لإخواننا في العديد من بلاد المسلمين المنكوبة والمحتلة .

ولكنَّني أنذر نفسي وأنذرهم أنَّ عذاب الله - تعالى - لا ينزل إلا لسبب وجيه علمناه أو لم نعلمه، فلنحاسب أنفسنا، ونستشعر الحكمة من سبب هذا البلاء الواقع بنا.

بيد أني مع كل حرقة وألم يخالج قلبي أعترف وكلُّ مسلم بأنَّه آلمنا ما اقترفته الأيادي الصهيونيَّة الآثمة ، من القتل والدمار والخراب على أرض لبنان الحبيبة، والتي بلغت خسائرها مليارات الدولارات في تحطيم البنى التحتيَّة والفوقيَّة، ولا حول ولا قوَّة إلا بالله !

ومع هذا فإنَّا نقول: ليسوا سواء فقتلانا من المسلمين في الجنَّة - بإذن الله - وقتلى الصهاينة في النار... وأنَّ هذه الكوارث والملمَّات هي بإذن الله تكفير للسيئات .... وأنَّ الحروب صعقات إحياء لا إماتة ... وأنَّها سبب من أسباب الرجوع إلى الله و الانطراح بين يديه ... وأنَّ هذه الحروب من بلاءات الشر التي يبتلي الله بها عباده لعلَّهم يتوبون إلى الله ويفيئون إلى ظلال الإسلام .

ولي مع هذه الحرب الدائرة في لبنان عدَّة وقفات، أسأل الله - تعالى - أن ينفع بها ويجعلها خالصة لوجهه الكريم، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٦٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٦٤٩