فهل المأخذ الشرعي لدعم هذا الطاغوت ، عمليّا ، وتأييّده ، وإظهاره بطلا ، مجرد دخوله في مواجهة مع عدوّ آخر للأمّة ! هل هذا يكفي ؟ فنعطيه العطايا ، ونسخّر الأمّة له مجانا؟!!
سلّمنا ! فكيف إذا كان هو نفسه يسفك دماء الأمّة ، ويقتل أبناءها ، ويعبث بمقدراتها ، ويُعمل الوهن فيها ، ويمكر بها مكر السوء ؟! ثم يدعونا إلى الوقوف معه في مشروع يغذّي نفس مؤامرته على الأمّة ؟!
ما هذا الفقه الغريب ،وكيف يجري على مجاري علوم الشريعة ؟!
فإنْ قيل : إنما دعونا إلى تأييّده ، لمواجهته عدوّ أشدّ ، يريد أن يزيد الأمّة تمزقا !
فياللعجب ، من الذي مزّق الأمّة وجلب إليها العار ، مع طواغيت العرب ، سوى هذا الطاغوت الصفوي ، ومن الذي لم يزل يكيد لها المؤامرات ، ويصنع لها الدسائس سواه ، ومن الذي زادها تمزّقا الآن بالفعل ، بإقحامه مشروع غريب على أمّتنا في لبنان ، وتحويلها إلى مرتع للإمبرياليّة الصفويّة ، يشتتّها كما شتَّت العراق .
أهو هو ، الذي يحرص الآن على لمّ شمل أمتنا ؟! ومنذ متى كان هذا مبلغ نصحه ؟! منذ ابن العلقمي ؟!!
ألا هو الحقّ ، أحبّه من أحبّه ، وكرهه من كرهه :
حكم موالاة الطاغوت الصفوي ، كحكم موالاة الطاغوت الصهيوصليبي وأذنابه ،
وخطر الإمبرياليّة الصفوية الحاقدة ، كخطر الإمبريالية الصهيوصليبية الخبيثة .
ولسنا هنا نقصد ، الشعوب المنكوبة الواجب إغاثتها ، سواء شعب لبنان ، أم العراق ، أم أهلنا في فلسطين ، الذين غدوْا ضحية متاجرة الطواغيت في أحلامهم ، كما لا نقصد المذهب العقدي الشيعي على ما فيه من طّامات.