وهذا العدوان الصفوي الإيراني قد زرع منظمات سريّة ، يبتغي إثارة الفتن في بلاد الإسلام مثل حزب حسن نصر في لبنان ، الذي لم يعلن الجهاد لتحرير فلسطين أصلا ،وإنما تحرّك بأوامر من طهران ، لتحقيق مكاسب سياسية لمشروع العدوان الصفوي على أمّتنا فحسب ، فاستغل الصهاينة الفرصة ، لتحقيق مكاسب سياسية ضد المشروع الصفوي، هذا هو التوصيف الواقعي للنازلة
وقد تبيّن أنّ هذا العدوان الصفوي ، لا يقل خطره عن خطر الحملة الصهيوصليبية.
أولا : لأنّه أيضا يحمل مشروع توسعي إمبريالي صفوي عنصري ، ليس إطلاق اسم الإسلام عليه إلاّ تزييفا لحقيقته ، فهو من أسوء الأنظمة العنصرية المعاصرة ، كما يشهد بذلك الأقليّات في ظله ، لاسيما أهل السنة
وثانيا : لأنّه يحمل غزوا فكريا ، يستهدف كلّ ثقافتنا ، حتى أصول العقيدة الإسلامية ، كما تاريخنا ، وتراثنا ، فهو كلّه نظرهم زيفٌ ، لا يعترفون به ، بل دينهم دينٌ آخر، ولو سُلِّطوا على أمّتنا فسيمسخونها، كما يمسخون الآن العراق ، ولهذا فإنهم بدؤوا في العراق باغتيال أئمة المساجد ، والعلماء ، حتى امتدت أيديهم الآثمة إلى آثار الخلافة الإسلامية.
وثالثا : لأنّه مشروع عدوان لديه استعداد لخيانة أمّتنا بالوقوف مع المحتل الصهيوصليبي ، والتعاون معه ، ولهذا فجميع رموزهم في العراق ، بفتاوى مراجعهم ، مع المحتل وأخدم أعوانه !
ويجزم من يعرف عقيدتهم ، وتاريخهم ، أنهّم لو كانوا أقليّة في فلسطين ، وجاء اليهود لاحتلالها ، لأعانوهم ، كما أعانوا اليهود ـ أعني أمريكا ـ لاحتلال العراق ، و أفغانستان ، وسفكوا من دماء المسلمين أنهارا ،
غير أنهم يستغلون القضية الفلسطينية اليوم ، لمكاسب سياسية ، وحصد التعاطف الإسلامي لمشروعهم حتى يصل إلى أهدافه فحسب .
ولهذا قلنا إنّ الذين يظنّون أنّ ما يسمّى مقاومة إسلاميّة في جنوب لبنان ، في حالة حرب مع اليهود لتحرير فلسطين .