تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو هو خلاف سني شيعي ، في مواجهة مخطط صهيوصليبي ، أنهم سذج ، ومخدوعون ، يعيشون خارج واقعنا تماما .

وقد ذكرنا فيما مضى أنّ هذه المواجهة ، بين العدوّين اللدودين ، هو صراع تغالب بين مشروعين ، كلاهما يضمر السوء لأمّتنا ، وهو من باب تسليط الظالمين على الظالمين ، قال تعالى ( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون ) .

ومعلوم عند أهل العلم من أهل السنة ، أن الرافضة لم تزل في شقّ ، والمسلمون في شق ، وكانوا دائما أعوانا لأعداء الإسلام عليه ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

( وهذا مأخذ الخارجين عن السنة من الرافضة ، ونحوهم ، ثم يعدّون ما يرون أنه ظلم عندهم كفرا ، ثم يرتبون على الكفر أحكاما ابتدعوها ، فهذه ثلاث مقامات للمارقين من الحرورية والرافضة ونحوهم . في كل مقام تركوا بعض أصول دين الإسلام حتى مرقوا منه ، كما مرق السهم من الرمية ، وفي الصحيحين في حديث أبي سعيد : ( يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان ؛ لئن أدركتهم لأقتلهم قتل عاد ) ، وهذا نعت سائر الخارجين كالرافضة ونحوهم ؛ فإنهم يستحلون دماء أهل القبلة لاعتقادهم أنهّم مرتدّون أكثر مما يستحلّون من دماء الكفّار ) .

وقال في موضع آخر : (ووزير بغداد ابن العلقمي الرافضي هو الذي خامر على المسلمين ، وكاتب التتار حتى أدخلهم أرض العراق ،بالمكر والخديعة ، ونهى الناس عن قتالهم ، وقد عرف العارفون بالإسلام : أن الرافضة تميل مع أعداء الدين ، ولما كانوا ملوك القاهرة كان وزيرهم مرة يهوديا ، ومرة نصرانيا أرمينيا، وقويت النصارى بسبب ذلك النصراني الأرميني ، وبنوا كنائس كثيرة بأرض مصر في دولة أولئك الرافضة المنافقين ، وكانوا ينادون بين القصرين : من لعن وسب فله دينار وإردب .

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٦٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٦٢٧