العجب والله كلَّ العجب ، من الذين يكفِّرون الطواغيت لموالاتهم الأعداء الصليبّين والصهاينة ، ومظاهرتهم على المسلمين ، وينصبون لهم أشدّ العداء ـ وحُقّ لهم ذلك ـ ولا يكفّرون الذين كانوا ، ولازالوا ـ فضلا عن نواقضهم الأخرى ـ أشدّ النّاس موالاةً ومظاهرةً للكفّار على المسلمين ، إذا كان ذلك يحقق أطماع دولتهم !
وهم الثورة الخمينيّة ، وفروعها ، وجنودها ، المتربصّة بالمسلمين دائرة السوْء ، وشرُّهم ، وضرُّهم ، وخيانتُهم للأمّة ، أشدّ مما يفعله حكّام الكفر والجوْر ، عليهم جميعا دائرة السوء ، وغضب الله عليهم ، ولعنهم ، وأعدّ لهم عاقبة السوء ..آمين !!
نعم لو أنّ القضية كانت خلاف بين السنةّ و الشيعة ، والشيعة في مواجهة مع اليهود ، لكان لهذا القول الذي ذكرته في السؤال وجه .
غير أنّ هذا لا يقوله إلاّ من هو في غفلة تامّة عن واقع النازلة .
فالأمر قد تعدّى خلاف بين سنّة وشيعة ، بل هو في حقيقته زحف منظّم لعدوان إيراني صفوي يوظّف التشيّع ، قد بلغ عُدوانه أن أباد أكثر من مائة ألف سنّي في العراق ، ولايزال يخطط لمحوْ وجودهم ، لاسيما في الوسط والجنوب ، تمهيدا لمؤامرات أخرى على الأمّة ، وسط تكتمّ إعلامي ، على جرائم ، لم يفعلها حتى اليهود في الفلسطينيين ، فضلا عن كونه هو الذي أعان الصهاينة والصليبيين على احتلال بلاد المسلمين وإظهار جميع شعائر الكفر فيها .
نعم إنّ هذا العدون الصفوي الذي ينتمي إليه حزب حسن نصر ، وهو أحد فصائله ، قد أباد من المسلمين ، أكثر مما قتل اليهود في عدوانهم على لبنان ، فضلا عن فظائع التعذيب ، وهتك الأعراض وغيرها ، وزاد أنه مكّن الصهاينة ، والصليبين ، في بلاد الإسلام .
وفي ميزان الإسلام ، دماءُ المسلمين واحدة ، فليست دماء اللبنانيين والفلسطينيين ، بأولى من دماء المسلمين العراقيين ، أو الأفغانيين أو غيرهما .