تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احتلال النظام العراقي البعثي للكويت ، موفِّرا فرصة تاريخية لواشنطن ، لتوسيع قواعدها العسكرية في الخليج واحتلاله .

الهزائم الثلاث : هزيمة النظام العراقي ، والإتحاد السوفيتي ، والنظام الصفوي ، وفّرت للغرب الصليبي فرصة تحويل الجزيرة العربية إلى مقر دائم لجيوشهم ، لاحتلال منابع النفط ،وحماية الكيان الصهيوني ، وفرض ثقافته.

تهاوي الشعارات النهضوية اللادينية في البلاد العربية ، وتجريد الأنظمة العربية من أي رسالة حضارية ، ودخولها في مرحلة العفن السياسي ، والفساد المالي والإداري ، وتنامي السخط لدى الشعوب العربية .

انتشار الخطاب الإسلامي في الشعوب الإسلامية ، وتربّعه على عرش التوجيه الفكري والتعبوي.

تحوّل النظام الصفوي إلى الاهتمام ببناء الأحزاب الثوريّة السريّة داخل البلاد العربية ، وتوسيع قدراتها ، وتحويلها إلى بؤر مؤامرات تخطط لتنفيذ المخطط الصفوي التوسّعي ، مستغلاّ خلوّ المنطقة من مشاريع التغيّير النهضويّة ، ومتلبّسا زورا بالخطاب الإسلامي

الهجوم التاريخي الأسطوري لمجاهدي القاعدة في الحادي عشر من أيلول على نيويورك وواشنطن ، مخلِّفا دمارا ماديا ، ومعنويا ، هائلا هو الأكبر في تاريخ أمريكا .

فقدان مركز قيادة الغرب الصليبي أمريكا لتوازنه بسبب هذا الهجوم ، متزامنا مع تربعّ الأحمق المطاع بوش على سدة الحكم ، وحوله عصابة من الصليبين المتصهينين.

اتخاذ إدارة بوش القرار الأشد حمقا في تاريخ أمريكا باحتلال العراق ،

استغلال الصفويين هذا القرار لاحتلال وسط العراق وجنوبه ، بغية تكوين نموذج دولة للثورة الخمينيّة فيه ، وضمّها إلى إيران ، في أكبر مشروع توسعي فارسي منذ عهد كسرى ، في تحالف خيانة هش مع الصليبيين.

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٥٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٥٦٣