أولا : تسلسل الخلفيّة التاريخيّة إلى الساعة الراهنة :
عام 1399هـ ، 1979 ميلادي : اندلاع الثورة الصفوية بعودة الخميني على الخطوط الجويّة الفرنسية من باريس إلى طهران ، ونجاح الثورة في السيطرة على الدولة بعد سقوط نظام الشاه .
وضع نظريّة تصدير الثورة موضع التنفيذ، بدءاً من دول الجوار ، متبنيّة هدف إسقاط النظم الحاكمة في الدول العربية ، وإقامة نظم أخرى موالية ، تأخذ بتوجيهات الثورة الصفوية .
هلع دول الجوار وهي ترى أمريكا ، حليفة الشاه حامي الأمن في الخليج ، تقف عاجزة غير قادرة على إنقاذ من كان يحمي مصالحها في الخليج ، ولكن للأسف لايعتبرون ، وعن غفلتهم لا يصحون ، نسوا الله فأنساهم أنفسهم !
اغتنام الإتحاد السوفيتي الفرصة ، في هذا التوقيت لاحتلال أفغانستان ، مقتربا من الحقول النفطيّة العملاقة في الخليج .
توقيع الرئيس المصري السادات اتفاقيه السلام مع الصهاينة ، ممزِّقا الصف العربي ، ومنهيا كلّ مخاوف الصهاينة منه ، ومُؤذِنا ببدء انهيار كلّ مشاريع الخلاص القومية التي كانت أوهاما أصلا !
إزاحة صدام حسين للرئيس العراقي أحمد حسن البكر ، متطلِّعا إلى زعامة العرب ، راميا بطموحه إلى السيطرة على دول الخليج ، فالوطن العربي بأسره .
1980م ، الهجوم الصفوي لاحتلال العراق واندلاع حرب الخليج الأولى.
1981ـ تشكّل مجلس التعاون الخليجي بهدف تكوين قوة إقليمية ، ليكوّن النظام الإقليمي الخليجي من ثلاث قوى رئيسة : العراق ، إيران ، مجلس التعاون الخليجي .
نهاية الأطماع الصفوية في احتلال العراق ، والتوسع لابتلاع الخليج ، بالفشل إثر حرب استمرت 8 سنوات .
هزيمة الإتحاد السوفيتي في أفغانستان على يد المجاهدين ، فميلاد قاعدة الجهاد العالمي.
فشل مجلس التعاون الخليجي على جميع الأصعدة ، وخروجه من معادلة النظام الإقليمي للقوى ، وتحوله إلى مناسبات احتفالية ، واستعراض سياسي باهت .