تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحداث ما بعد سامراء تلك الآمال وأظهرت (جيش المهدي) وقيادته على حقيقة حالهم. وبعد التصعيد ضد أهل السنة ومقدساتهم من قِبَل (جيش المهدي) أقامت بعض سرايا الجيش العراقي مفارز في الطرف الغربي لمدينة الصدر لصعوبة التغلغل داخل المدينة لقلة وجود الصدريين بين أفراد الجيش العراقي، وتمكنت من إلقاء القبض على أكثر من ثلاثمائة مقاتل شيعي عامتهم من جيش المهدي، ومع ذلك تم التكتم على الموضوع، ثم توالت إعلانات وزارة الدفاع عن إلقاء القبض على فرق موت أخرى؛ إلا أن أي نتيجة للتحقيق لما تعلن بعد؛ بينما تأكد إطلاق سراح كثيرين منهم. وكان التيار الصدري قد دخل على استحياء الانتخابات النيابية الماضية ضمن قائمة الائتلاف برغم خصومته المعلنة مع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وفيلق بدر وعبد العزيز الحكيم شخصياً، لكنه ارتقى في ولائه لحزب الدعوة الذي تربطه به علاقة تاريخية، تعتمد على تنحية فكر الصدر الثاني وهو الخصم اللدود للتيار الشيعي الصفوي، والعودة إلى الصدر الأول مؤسس التيار الصدري وحزب الدعوة معاً، حتى أصبح الصدريون الدعامة الرئيسة لرئيس الوزراء السابق (إبراهيم الجعفري) والمطالبين بقوة لاستمراره لكونه أكثر من حقق لهم رغباتهم الطائفية، وسهل على غلاة الشيعة تحقيق أحلام الأجداد في تقتيل أهل السنة تحت مسمى (الوهابية) واستباحة بيضتهم بطريقة غوغائية بشعة، فكانوا السبب الرئيس وراء أزمة تأخر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، واستمرار حالة الفوضى الأمنية، وتأخير العمل بالنظام الأمني الجديد، واستمرار مسلسل القتل اليومي لأهل السنة، مما أسهم في تراجع ترشيحه رئيساً للوزراء، وجاء البديل (جواد المالكي) وهو القائد العسكري لميليشيا حزب الدعوة. وقد شملت التحولات في موقف الصدريين توطيد العلاقة مع إيران إلى حد التهديد بالدفاع عنها عسكرياً لو أنها تعرضت لخطر أميركي محتمل كما جاء على لسان (مقتدى الصدر) وشمل هذا التطور مد

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٥٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٥٢١