تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتهامها بالاشتراك في الحرب الطائفية ضد أهل السنة!

وكان الانتقال الأخطر لـ (جيش المهدي) في الشتاء الماضي، عندما خرج ملايين الشيعة في مظاهرات حاشدة تلبية لنداء الزعيم (مقتدى الصدر) مطالبة الحكومة العراقية بتوفير الخدمات الأساسية للمواطن العراقي، وأمهلت الحكومة 72 ساعة لتلبية طلباتها، إلا أن المتظاهرين انسحبوا بعد أن أذعنت الحكومة للشروط غير المعلنة، التي تم الاتفاق عليها مع زعيم التيار، بتوفير آلاف الوظائف لجماهيره، وزج قيادات وأفراد جيش المهدي في قوات الشرطة والحرس الوطني ومغاوير الداخلية، وعلى الأخص قوات حفظ النظام التي تميزت بمسميات دينية شيعية، ومنذ ذلك التاريخ والتيار الصدري يتفانى في خدمة الحكومة والحفاظ على مصالحها، وقد أحال حسينياته إلى ثكنات عسكرية ومفارز لسيارات الشرطة والأمن. وحسب معلومات مؤكدة للأمم المتحدة فإن (جيش المهدي) تقاسم مناطق النفوذ في العراق وبغداد خاصة مع الحكومة المؤقتة، وكان ضمن مناطق سيطرته الشريط الشرقي للعاصمة بغداد فيما يسمى شرق القناة؛ حيث تقع مدينة الصدر المعقل الرئيس لـ (جيش المهدي) والثكنة العسكرية الأكبر له، وقد تحولت كل الحسينيات والجوامع التابعة للتيار الصدري إلى ثكنات علنية لـ (جيش المهدي) وكذلك لسيارات الشرطة العراقية وقوتي مغاوير الداخلية وحفظ النظام. وكان من أهم المواقف التي افتُضح فيها (جيش المهدي) ممارساته الطائفية ضد أهل السنة؛ فهناك (فِلمٌ مصور) يظهر فيه زعيمه مقتدى الصدر وهو يأمر بتوجيه قواته إلى مدينة (تلعفر) ضمن قوات الجيش العراقي، ويقصد تحديداً الحرس الوطني؛ حيث استبيحت المدينة عن بكرة أبيها بمساندة من القوات الأميركية التي بدأت أول عمل مشترك هناك مع (جيش المهدي) إلا أن الصدر تدارك الأمر، وكذَّب هو ووكلاؤه الشريط المصور، وتقبَّل عامة المسلمين السنة التكذيب حينها لموافقته رغباتهم غير الطائفية في التعايش مع الشيعة، حتى كذبت

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٥٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٥٢٠