تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أحمد بن حنبل: أصول السنة عندنا: التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وما أحسن قول عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- حيث قال: أيها الناس من كان منكم مستنًّا فليستن بمن قد مات، فإنَّ الحي لا تؤمن عليه الفتن، أولئك أصحاب محمد كانوا أفضل هذه الأمة: أبرها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم.

وقال حذيفة -رضي الله عنه- يا معشر القراء، استقيموا وخذوا طريق من كان قبلكم، فوالله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقًا بعيدًا، وإن أخذتم يمينًا وشمالاً لقد ضللتم ضلالاً بعيدًا".

"والصحابة الذين كانوا يشهدون أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، وأن القرآن حق، هم أفضل من جاء بالصدق وصدَّق به بعد الأنبياء".

"وهم الذين جاهدوا المرتدين، كأصحاب مسليمة الكذاب، ومانعي الزكاة وغيرهم، وهم الذين فتحوا الأمصار، وفارس والروم، وكانوا أزهد الناس".

ومن طعن في الصحابة فقد طعن في دين الله وشرعه لأن الصحابة هم شهودنا مع كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-.

عن أحمد بن محمد بن سليمان التستري قال: سمعت أبا زرعة يقول: "إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فاعلم أنه زنديق، وذلك أن رسول الله عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا، ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة".

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٤٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٤٨٩