تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تقدم قول الروافض من الافتراء والكذب والسب للصحابة -رضي الله عنهم-، وصدق عليهم قول عائشة الصديقة -رضي الله عنها-: (أمروا أن يستغفروا لأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسبوهم). [أخرجه: مسلم في كتاب التفسير (4/7132) رقم (2203)]

وردّ ابن تيمية -رحمه الله تعالى- ردًّا مفصلاً على أكاذيبهم، وبيَّن أنَّ: "الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- أعظم حرمة، وأجلّ قدرًا، وأنزه أعراضًا، وقد ثبت من فضائلهم خصوصًا وعمومًا ما لم يثبت لغيرهم". [منهاج السنة النبوية (5/741)]

وذكر أنَّ: "كل ما في القرآن من خطاب المؤمنين والمتقين والمحسنين، ومدحهم والثناء عليهم، فهم أول من دخل في ذلك من هذه الأمة وأفضله، كما استفاض عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من غير وجه أنه قال: خير القرون القرن الذي بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم". [منهاج السنة النبوية 2/94 - 05]

"وخيار هذه الأمَّة هم الصحابة، فلم يكن في الأمَّة أعظم اجتماعًا على الهدى ودين الحق، ولا أبعد عن التفرق والاختلاف منهم". [6/663]

"فكل خير فيه المسلمون إلى يوم القيامة، من الإيمان والإسلام، والقرآن، والعلم والمعارف، والعبادات، ودخول الجنة، والنجاة من النار، وانتصارهم على الكفار، وعلو الكلمة، فإنما هو ببركة ما فعله الصحابة، الذين بلّغوا الدين، وجاهدوا في سبيل الله، وكل مؤمن آمن بالله فللصحابة -رضي الله عنهم- فضل إلى يوم القيامة". [6/673]

والصحابة أعلم الأمة وأفقهها وأدينها، ولهذا أحسن الشافعي -رحمه الله- في قوله: هم فوقنا في كل علم وفقه ودين وهدى، وفي كل سبب ينال به علم وهدى، ورأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا. أو كلامًا هذا معناه.

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٤٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٤٨٨