تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واشتعلت الحرب المدمرة ،وليس لنا فيها ناقة ولا جمل ،ونحن أكثر من خسر .

الموقف من الأحداث:

هناك عداء عقدي مستحكم بين السنة والشيعة منذ أن قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه وكان لابن السوداء [ ابن سبأ ] دور بارز في هذا ،ثم تلا ذلك الفتنة الكبرى بين الصحابة رضي الله عنهم ،ثم مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما ،ومنذ ذلك الوقت وآيات الرافضة يشعلون نار الحقد في قلوب أتباعهم ،وقد تسامع الناس بكثير من الخطب والمقالات التي تؤجج الحقد ،ولكن ليس راء كمن سمعا ،فقد شاهد القاصي والداني الحقد الصفوي الرافضي يظهر في العراق ،فقد ذُبح السنة بالهوية ،وقد قابلتُ عراقيا كرديا ،حكا لي قصصا وأخبارا ،عن طرق ذبح الرافضة للسنة ،ولولا أنني سمعت غيرها من غيره لما صدقتها ،ولكن بلغ الأمر حد التواتر.

أقول: المتابع لتلك الأحداث يعلم أن الأوامر تصدر لفيلق بدر من خامنئي [ولي الفقيه] ،وهو نفسه الذي يُقسِمُ به أعضاء حزب الله [قَسَمْ لانضمام للحزب]،فكيف نتعاطف معهم ،أو حتى نتناسى الخلاف ؟!!.

وفي المقابل لابد أن نضع في الحسبان أن إسرائيل لم تفّرق بين السنة والشيعة بل ولا النصارى في قصفها للبنان ، وقتلت الجميع بلا استثناء.ولا يستبعد أن توسع دائرة القصف ولن يمنعها إلا ثبات المقاومة في فلسطين ولبنان .

لكن كل هذا لا يجعلنا نترك الخلاف أو نتناساه أو حتى ننحَّيه في الوقت الراهن، لكن 'قد' ندعمهم سياسيا 'معنويا' أو ماديا ؛ مع الحذر الشديد من تبعات ذلك فهم يتبعون لدولة شعوبية حقودة ذات أطماع توسعية ظاهرة'تصدير الثورة'.

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٣٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٣٩٨