تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الى ذلك يرى المؤلف انه كان هناك اسباب اقتصادية دفعت العامليين للهجرة الى ايران، اذ "كان المهاجرون عموماً يجدون في ايران ظروفا اقتصادية مؤاتية. والذين تجاوبوا مع الحكومة الصفوية وتضامنوا معها، كانوا يحصلون على عطايا وهدايا، على شكل املاك واموال نقدية وعينية" (ص94).

وكانت الحصيلة ان 97 من علماء جبل عامل هاجروا الى ايران، ولم يعد منهم الى جبل عامل سوى سبعة فقط. علماء جبل عامل والصفويون لعب علماء جبل عامل المهاجرون دورا مهما في ايران على الصعيدين السياسي والديني ويقسم المؤلف هؤلاء العلماء فريقين:

الاول: دعم الصفويين وانسجم مع نهجهم ولم يكتف بذلك، بل استخدم اساليب متعددة لاثبات شرعية الحكم الصفوي كممثل للشيعة عبر الاحاديث والخطب والكتب، التي دافع فيها عن الصفويين وخاض مواجهة ضد معارضيهم.

الثاني: ابتعد عن الحكم، ولم يتوان كلما سنحت الفرصة عن التصدي للجوانب الدينية السلبية، والظلم الذي كان يمارسه الصفويون. فلم يتأخر هؤلاء عن كشف الممارسات السلبية لملوك الصفويين دون اي خوف (ص101).

وهذا ما يفصله المؤلف في الفصل الرابع، الذي يبدأه بنبذة عن موقف الشيعة من السلطة والتعاون مع الحاكم محاولاً ايجاد اساس فقهي لموقف علماء جبل عامل الذين تعاونوا مع الصفويين. وهنا يشير الى رسالة بعنوان "مسألة في العمل مع السلطان" للشريف المرتضى المتوفى عام ،1044 والذي عمل مع عدد من خلفاء العباسيين. وفي تلك الرسالة يجيز المرتضى عمل العلماء مع السلاطين في ظل ظروف خاصة. وكذلك كان موقف علماء كبار مثل العلامة خواجه نصير الدين الطوسي والعلامة الحلي والذين عملوا مع الايلخانيين المغول وهولاكو، وهو ما استند اليه المحقق الكركي للرد على الذين انتقدوا عمله مع الصفويين (ص102).

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٣٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٣٨٣