تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى لا نخدع انفسنا، اقول لا شك في ان هناك حواراً اميركياً ـ ايرانياً بدأ قبل غزو العراق. وان وفداً من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية المؤيد لايران زار واشنطن لهذه الغاية. والتيارات الايرانية في العراق هي جزء من التركيبة التي تضعها الولايات المتحدة في العراق. حتى ان احد كبار خطباء الجمعة في العاصمة الايرانية قال في خطبة صلاة الجمعة انه لولا ايران لغرقت اميركا في وحل افغانستان. فالايرانيون سهلوا للاميركيين دخول افغانستان ويسهلون بقاءهم الآن. اما القول عن اعتقال سفير سابق هنا او حديث عن سلاح نووي هناك فهو يدخل من باب السعي الاميركي لتحسين شروط التعاون الايراني. التشيع يستخدم الآن في ايران لدعم المشروع الاميركي في افغانستان. ومن هنا اقول لكل الشيعة في العالم ان ما يجري باسمهم لا علاقة له بهم. وهذه اعمال المتضرر الاكبر منها الاسلام والتشيع.

اتقول ان هناك خطراً على التشيع من ايران؟

نعم، لأنه يمكن ان بعض القوى تريد ان تثبت سلطانها. وانا مطمئن الى انه سيأتي اليوم الذي يهزم فيه الاميركي، وعندها سيكون هناك غضب على كل من سار في مشروعه. وقد تجري انتقامات وتصفيات يذهب ضحيتها شيعة الاقليات لأن ايران دولة قوية تستطيع ان تحمي نفسها. نحن بما نمثل من تشيع حقيقي نعلن صراحة وبوضوح اننا نرفض اي سياسة من ايران وغيرها بدعم الغزو الكافر لبلادنا. ونعتبر هذا الفعل عملاً عدوانياً على امتنا. ولا يجوز لهذا الشعب الطيب الذي اتى بالامام الخميني ان يكبل ويمنع من القيام بواجباته. واتوجه الى كل المسلمين في العالم لأقول لهم ان اي عمل يدفعكم للتناحر يخدم العدو.

نلاحظ ان حركتكم "ثورة الجياع" انكفأت بعد ملاحقتكم قضائياً، فهل انتهت؟

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٣٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٣٧٥