تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد مصرع الاخ آية الله محمد باقر الحكيم، لفتني وجود توجه لدى الاعلام العربي للحديث عن دور طائفي في اغتياله وقبل رفع الانقاض، وكأنما هناك محاولة لافهام الناس ان عدوهم ليس الاميركي، بل السني عموماً. وهذا ليس صحيحاً على الاطلاق. وانا من موقعي الديني اقول ان موضوع التشيع السياسي والتسنن السياسي هو صناعة السلاطين والدول. الاميركي حتى لو عين شيعياً فهذا الشيعي سيكون خادماً له ولا يخدم الاسلام. والاسلام ليس عشائر سنية وشيعية، بل دين وحدة وهو يتعرض الآن للخطر ولا يجوز لأي امرىء ان يفكر بمصالحه الضيقة.

نلاحظ لديك عدم رضى عن الموقف الشيعي العراقي، فإلى ماذا ترد هذا الموقف؟

الشارع الشيعي في العراق، مثل اي شارع آخر تتحكم به عوامل كثيرة قبل ان يتحكم به عقله. القرى والمدن الشيعية في جنوب لبنان استقبلت الاسرائيلي بالورود والارز جراء بعض الممارسات التي قامت بها فصائل فلسطينية، لكن هذه القرى نفسها بعد سنتين كانت في طليعة المقاومة. ولهذا اعتقد ان الوضع في الساحة الشيعية سيتحول بعد أمد غير طويل. لكن المشكلة في السياسيين، ذلك ان معظم التيارات الدينية السياسية منضوية تحت راية التيار الايراني المتواطئ مع الاميركيين. وهو الذي يأمر القيادات السياسية الشيعية بقبول مجلس الحكم وان تكون اعضاء فيه.

الا ترى تعارضاً في ما تتحدث به عن التواطؤ الايراني وبين الضغوط التي تمارس اميركياً وغربيا على ايران؟

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٣٧٤