في البداية حاولت السلطة اظهار حركتنا على انها خلاف داخلي في "حزب الله"، ثم ظنوا انهم يستطيعون استيعابنا، لكنهم شعروا بجدية المشكلة وفتشوا عن وسائل لاحباطنا، الى ان جاء الضوء الاخضر الايراني فقمعت الحركة وضربت. نحن كنا نقصد من حركتنا حماية الفقراء وانقاذهم ولهذا حين استخدمت السلطة السلاح، وجدت ان لا فائدة من الاستمرار في المواجهة. اما العودة الى التحرك فهي لا تعني شيئاً الآن لأن الدين العام اصبح مشكلة بلا حل، بينما في حينها كان الانقاذ ممكناً. الحل الآن هو واحد ان يُجمع (بضم الياء) الذين نهبوا اموال الدولة وتسترد منهم او يرموا في السجن. وانا مستعد لأكون وزيراً للعدل او مسؤولاً عن القضاء الذي سيقوم بهذه الحملة. وانا اعرف ان الاموال المنهوبة اكبر بكثير من الدين العام فهي تبلغ نحو 60 ملياراً من الدولارات.
وفي نهاية الحديث سألنا الشيخ صبحي الطفيلي عما يتوقعه لوضعه بعد خروجه الى العلن مجدداً،
فقال ضاحكاً: "ربما اذهب الى الجرود. ثم استدرك: عندما تزوجت قبل نحو 35 عاماً قلت لزوجتي اني لن اقدم لها عشاً زوجياًً هانئاً، بل ربما اقدم لها حياة شقاء وتشرد. وانا اقلق، اكثر ما اقلق، من الموت على فراشي وأن يحرمني الله من الاستشهاد في سبيله".
سيرة ذاتية:
ـ ولد الشيخ صبحي ملحم الطفيلي في بلدة بريتال (جنوب مدينة بعلبك) في نهاية العام 1947.
ـ درس الفقه في العراق من اوائل الستينات الى اوساط السبعينات عندما خرج هرباً من العراق بسبب ملاحقة النظام العراقي له بتهمة الانتماء الى حزب الدعوة.
ـ مكث فترة في لبنان وعاد الى ايران لمتابعة الدرس والتدريس في حوزات قم، حتى انتصار الخمينيين على نظام الشاه حيث شارك في التحركات المناهضة لهذا النظام وتعرض للاستجواب والتوقيف.
ـ عاد الى لبنان نهائياً عام 1979 وساهم عام 1982 في تأسيس "حزب الله" وكان ابرز اعضاء مجلس الشورى الذي كان يقود الحزب.