تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ قلت مراراً للايرانيين انه عندما تصطدم مصلحتهم مع قناعتي سأغلب الاخيرة، ولن اكون ابداً عميلاً لايران ولسياستها، انا اخوكم وشريككم لا اكثر ولا اقل. لكن في كل العالم، الاقوياء لا يرغبون بالشركاء، بل يفضلون الضعفاء الذين يدينون لهم بالولاء الاعمى. انا لا احب ان يداس على قدمي لاتحرك في اي اتجاه. وهل من بين فقهاء المسلمين من يقول بجواز نصر وتأييد الظلم على الفقراء والمسلمين؟ ولهذا عندما لا تستطيع ان تتماشى مع النظام يصار الى ابادتك بالقوة وبالوسائل المتاحة.

لكن الحزب تميز بعدك بنغمة لبنانية.

من يقول في لبنان ان ايران لا تتدخل كاذب. القرار ليس في بيروت وانما في طهران.

حتى خلال ولايتك؟

نعم، حتى خلال ولايتي كان لـ(القيادة) المركزية في ايران موقعها في القرار. لكن حينها كان هناك انسجام في المواقف والقرارات. ولم نكن نعتبر ان القرارات تملى علينا، بل هي قناعاتنا. وحين يأتي امر من الامام الخميني او غيره ممن يعينهم يقول لنا قاتلوا اسرائيل، فنحن لا نعتبره امراً بل هو من قناعاتنا.

هل كان رحيل الخميني بداية الفراق مع ايران؟

لنقل: بداية التباين.

واين كان الموقف السوري حينها؟

عندما وجد السوري ان اسرائيل غارقة في المستنقع اللبناني، اراد ان يحشرها، فمنع السلطة اللبنانية من ارسال الجيش الى منطقة جزين التي انسحبت منها. وعندما انسحبت من الجنوب ابقى مزارع شبعا نقطة ضغط عليها، وكأن السوري يريد ان يلتف، ولو بطريقة متواضعة، على تفاهم ابريل (نيسان)، لكن الايراني كانت له حسابات اخرى، واذكر في حينه ان وزير الخارجية الايراني اطلق تصريحات منسجمة مع الرغبة الاميركية بتهدئة الجبهة واضطر لاحقاً الى سحبها.

قلت انك تشعر بالخطر ازاء الوضع الداخلي العراقي، فما السبب؟

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٣٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٣٧٣