تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انا لست ضد تحين الفرص، فهذا من الحكمة. لكن ما يحصل هو غير ذلك. انت تقول بانتظار الفرصة. وانا اقول ان انتظار وضع دولي مؤات ليس من الحكمة بشيء لأن هذه الضغوط لن تتوقف ولن يأتينا اي وقت مؤات. وانا اوجه كلامي الى ابنائي في المقاومة لأقول لهم ان ما تفعلونه حرام وخدمة للعدو وخيانة للقضية. القوا سلاحكم وارحلوا او تمردوا واطلقوا النار على عدوكم ولا تجعلوا احداً يخدعكم تحت عنوان اي فتوى او ولاية فقيه، فلا فقيه في الدنيا يأمرني بأن اخدم عدوي. انا آسف كيف ان المقاومة التي صنعناها بدماء شهدائنا تختطف وتحول الى خدمة اعدائنا.

متى كانت لحظة التحول في الموقف الايراني حيالك، وهل كان لايران دور في ابعادك عن مركز القرار في الحزب؟

رغم كل ما حصل معي، كنت حريصاً على ابعاد وضعي الشخصي عن الوضع العام، كما لم اتناول ايران وشخصياتها القيادية رغم كل الاحداث الماضية والحالة الشخصية. كنت حريصاً على ان لا ادخل اي قضية عامة في اطار وضعي الشخصي. لكن بعد التحول الذي حصل في الموقف من المقاومة وتحول ايران الى منسق للشؤون الاميركية في المنطقة رأيت ان اخرج عن صمتي.

نعود الى لحظة التحول في ما يتعلق بالمشروع الذي كنتم تمثلونه في "حزب الله" والذي يحمل عناوين عدة منها عدم المهادنة والمواقف الحادة، بالاضافة الى ارتباط اسم الحزب في تلك الفترة بملفات خطيرة مثل خطف الرهائن وغيرها.

ـ الحديث عن ملف الرهائن الغربيين له وقته. ونحن نؤكد ان لا علاقة لنا به. اما في شأن التحول الذي تتحدث عنه فهو يتلخص بأمرين، الاول ان هناك سياسة في ايران بدأت تبرز بعد رحيل الامام الخميني، وكان واضحاً ان هذه السياسة ستصطدم بفهمنا للاسلام. والامر الثاني ان هناك اشخاصاً بطبيعتهم لا يحبون التزلف.

تقصد انت؟

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٣٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٣٧٢