تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرحبة فعلا بتغيبها عن خارطة الطريق كما يوهمنا الشيخ حسن نصر الله، ام انها غير ذلك كما صرح وزير خارجيتها. لكن يبدو ـ في نظر الامين العام ـ ان المعلومات والحسابات التي يمتلكها الحزب اكبر وادق من معلومات الحكومة السورية تحديدا والحكومات العربية قاطبة. الغريب ان الامين العام يتجنب الحديث عن الاتهامات الموجهة الى ايران لحمايتها عناصر قيادية من تنظيم "القاعدة"، للمساومة عليهم في مرحلة متقدمة، لكن الضغط الامريكي مصحوبا بالتواجد الفعلي على الحدود، جعل القيادة الايرانية تكشف عن لعبتها المفضلة في الغموض والتصريحات المتضاربة، لتتراجع في نهاية الامر، وتقر بوجود عناصر من هذا التنظيم، وتعلن انها تريد التأكد من هويتهم! (قصة "ابو نضال" في بغداد، ما تزال عالقة بأذهاننا، عندما اعلن رئيس المخابرات العراقية آنذاك انهم لم يعلموا بوجوده ضيفا عليهم الا بعد مرور سنوات!) الواقع ان الشيخ حسن نصر الله هو مثال حي للخلط بين امر الدين وامر السياسة، فتارة يلبس عباءة المفتي، وتارة يخلعها ويتحول الى سياسي محترف، ويحار المرء في كيفية التعامل بها مع امثال هؤلاء.. فانتقاد من يتزعم تنظيما يدعي انه يمثل "حزب الله" في بلد ما ورطة، وعدم توجيه انتقاد الى ممارساته، يكسبه حقا لا يستحقه، ويتمكن به من مهاجمة من يشاء عالما ان لا احد يجرؤ على مناقشته او الرد عليه، لانه يحيط نفسه بـ"سياج الله" الذي يقيه من اظهار حقيقة مآربه ومقاصده التي لا تنطلي الا على مريديه او المستضعفين الذين يجب ان يبقوا كذلك ليكونوا مادته ووسيلته لغاية لا علاقة لهم او لأبنائهم بها. اما الشأن الفلسطيني الذي يحلو العبث فيه واللهو في سيرته، فذلك مادة اخرى! فالفلسطينيون ادرى بشؤونهم واحق ان يتحدثوا هم عن حقوقهم، ولا يجوز لكائن ان يدعي حرصه المجاني على مستقبلهم، ولهم من الكفاءة والخبرة والتاريخ النضالي الطويل والكفاح المستمر ما يؤهلهم ان يتولوا شؤونهم

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٣٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٣٦٦