تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأنفسهم. وربما كان جل مصاب الفلسطينيين ونكباتهم انهم غيبوا عن تمثيل انفسهم، وأُجبروا على ترك دورهم لعرب آخرين، الامر الذي كانت نتيجته وبالاً لا يزالون يدفعون ثمنه باهظا. ان من يريد ان يعينهم من القادة العرب لتحقيق بداية جادة لنيل حقوقهم، يستحقون الثناء على ما يحاولون، اما العويل والصراخ والنحيب فلن يجدي فتيلا، ولن يعيد لهم حقا مغتصبا. وحدهم الفلسطينيون فقط يقررون من يريدون ان يشاركهم في محاولاتهم لانتزاع كيان يعيشون فيه، بدلا من المخيمات التي يسهم "حزب الله" في التأكد من ان سكانها لا يجدون اساسيات الحياة الكريمة داخلها، بحجة عدم توطينهم في لبنان. لقد جرب الفلسطينيون طريق الانتفاضة مرة اخرى، ودعمهم "حزب الله" بالجهد الخطابي فقط، بينما امدهم آخرون بالمال لتعويض ما فقدوه نتيجة عناد بعض قياداتهم ووهمها بانها لن تحصل على حقوق الشعب الفلسطيني الا عن طريق دماء اطفاله وشبابه. دعونا نحاول طريقا آخر قد يقود الى دولة فلسطينية معترف بها، بدلا من حالة الضياع والدمار اليومي التي يتيه فيها الفلسطيني. عندئذ سنتذكر ان "حزب الله" وغيره من الاحزاب ذات المرجعيات الخارجية لم تقدم لـ"اخوانهم في الدين" شيئا سوى الخطب الرنانة، بينما ابقتهم في بؤس المخيمات، لتأتي الدولة الفلسطينية وتخلصهم من واقعهم الذي انهكه الحصار العربي تماما كالحصار الاسرائيلي

*******************

لقاء مع: صبحي الطفيلي الأمين العام الأسبق لـ حزب الله

الشرق الأوسط

صحيفة الشرق الأوسط : 25-9-2003- العدد 9067

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٣٦٧